|

مدينة
سلفيت
تلقّى
تعليمه في كلّ مراحله الدراسية في
مدارس بلدته "دير استيا"، وكانت
بدايته في مسجد البلدة، وما إن اشتدّ
عوده، حتى قام بنقل ما تعلّم لأبناء
بلدته، وأخذ يقيم حلقات العلم والقرآن
لأبناء بلدته، الذين يدين الكثير منهم
له بالفضل، وحاول شهيدنا إياد في فترة
مطاردته نيل شهادة الثانوية العامة
التي حرمه منها الاحتلال بعد اعتقاله،
إلا أن اشتداد مطاردته في تلك الفترة
منعته من الحصول عليها.
وعند
انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى
عام 1987، كان إياد أول من حمل مشاعل
انطلاقتها في بلدته، وتركّز عمله على
إلقاء الزجاجات الحارقة، إلى أن اعتقل
هو واثنان من إخوانه عام 1988 وحُكم عليه
بالسجن لمدة خمس سنوات، ثم أُفرج عنه
في العام 1994 بعد أن أنهى محكوميّته ،
ليعود إلى الميدان الذي لا يستطيع
فراقه .. ميدان الجهاد في سبيل الله.
في
عام 1994 اعتقلته القوات الصهيونية مرة
ثانية بتهمة الانتماء للعمل العسكري
وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة ونصف، وبعد
أن أنهى محكوميّته عاد إلى صفوف
المجاهدين ليزاول نشاطه من جديد،
ويُعتقل في نفس العام الذي خرج فيه،
ليُعاد إلى معتقله من جديدٍ كمعتقلٍ
إداري لمدة ثلاثة أشهر، وبعد أن بدأت
الأوضاع تسير نحو التهدئة، عمل في
بلدته كفنّي صيانة للمياه والكهرباء،
ليتزوّج في العام 1999 من إحدى قريباته،
ولكن الله لم يرزقه أولاداً فاحتسب
أجره عند الله تعالى.
وبعد
أن قام المجرم شارون بتدنيس الحرم
القدسي الشريف، واندلاع انتفاضة
الأقصى، عاد مجاهدنا (أبو مصعب) ليأخذ
مكانه من جديد، وليكون المحرّض الأول
في المنطقة، لذا عمدت القوات
الصهيونية المجرمة على متابعته
واعتقاله، وداهمت منزله عدة مرات،
ولكنها فشلت بالنيل منه، فقامت
باقتلاع عشرات أشجار الزيتون التي
تعود لأسرته للضغط عليه لتسليم نفسه،
ليبقى على قائمة المطلوبين منذ بداية
الانتفاضة وحتى استشهاده
.
يوم
الشهادة:

مدينة
نابلس
في
30/10/2004 كانت الشمس في كبد السماء، حين
قام شهيدنا ومجموعة من إخوانه بعملية
اعتراض للجيبات الصهيونية قرب بلدة
"تل" غرب مدينة نابلس.. وحملوا
أسلحتهم وتمركزوا خلف الأشجار، وفي
تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، ظهر
طيف الجيب العسكري قادماً من بعيد.
فانقضّ المجاهدون عليها كالصقور وهم
يصدحون بالتكبير والتهليل، وفتحوا
نيران رشاشاتهم من مسافة قريبة جداً
على الدورية الصهيونية، واختلط عويل
وصراخ الجنود الصهاينة بأزيز رصاص
المجاهدين، وفي تلك الفترة لمحتهم قوة
عسكرية من المستوطنة القريبة من
المكان، لتطلب تعزيزات من القوات
الصهيونية للمساعدة، وأسفرت المعركة
عن قتل قائد الوحدة الصهيونية وجرح
ثلاثة آخرين، وبينما المجاهدون
يستعدون للانسحاب بعد أن نفدت ذخيرتهم
إذا بصوت طائرة صهيونية تملأ المكان،
وعشرات من الجنود الصهاينة يطوّقون
المنطقة، فأصابوهم بجروح وتمكنوا من
أسرهم.. ثم التفوا حول المجاهدين
وقاموا بإطلاق النار عليهم، لترتقي
أرواحهم مهلِلَةً فرحةً بما نالت من
شرف الشهادة.
إلى
جنات الخلد أيها القائد البطل أنت ومن
معك، حيث الأنبياء والشهداء
والصالحون، وحسن أولئك رفيقاً.
|