|
أنا أشعر بالتشاؤم
إذا خرجت من البيت وصادفت جارة لنا لا
أحبها، لأنني كلما صادفتها صباحاً
أفشل في كل عمل أقوم به، وخاصة في
دراستي، حتى أصبحت أتجنبها ما استطعت،
وكثيراً ما تأخرت عن الذهاب إلى مدرستي
لأنني أنتظرها تخرج أولاً ثم أخرج أنا،
هل صحيح أن هناك أناس يجلبون النحس
إلينا؟
ياسمين
حبيبتي
ياسمين..
ما تشعرين به خيال ووهم صنعته بنفسك،
وكان هذا الوهم صغيراً ثم صار كبيراً،
ومع مرور الوقت صدقت هذا الوهم، وقد
أثّر على حياتك تأثيراً سلبياً.
فالفشل الذي تحصديه
ليس من جارتك هذه، وإنما من إهمالك،
جربي أن تدرسي أكثر، وتناسي التشاؤم من
الجارة، فسترين كيف أن مستواك الدراسي
قد تحسن.
ورسولنا العظيم صلى
الله عليه وسلم نهانا عن التطير (أي
التشاؤم) فقد قال:
"لا
عدوى ولا طيرة"
إذاً التشاؤم يجلب
علينا غضب الله سبحانه وتعالى، وغضب
رسولنا العظيم الذي نحبه كثيراً صلى
الله عليه وسلم.
وإذا استمريت
بالتشاؤم فسيتحول هذا التشاؤم مع
الزمن إلى مرض نفسي، لأن جميع الأمراض
النفسية من صنعنا نحن، لابتعادنا عن
الدين الصحيح، وضعف إيماننا بأن ما
يجري معنا كله قضاء وقدر من الله تعالى.
ولا تنسي عندما
تخرجين من البيت الدعاء العظيم الذي
علمنا إياه رسولنا الكريم صلى الله
عليه وسلم:
"بسم
الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة
إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ
أو أُضلّ، أو أن أذل أو أُذل، أو أن
أجهل أو يُجهل علي، ولا حول ولا قوة إلا
بالله العظيم"
|