|

إعداد:
د. شفيق مهدي
رسوم:
عماد يونس

لا تبعد
المستعمرة الصهيونية كثيراً، عن قرية
"أبي علي" الفلسطينية، حتى إن كل
واحد من أهلنا كان يستطيع مشاهدة
أسيجتها الصلبة، وأسلاكها الشائكة،
عندما يقف في طرف القرية.
وكثيراً ما كان
صديقنا "عبد الكريم" يبتسم
سعيداً، ويرسم بأصبعي يده اليمنى
بالسبابة والوسطى، علامة النصر، وهو
يشاهد الحساسين الجميلة، والقبّرات
المغرّدة، والسنونوات اللطيفة،
والشحارير الظريفة، تعشش في حدائق
بيوت القرية، وتتكاثر، وتغرد بلا
انقطاع.
أما في
المستعمرة الشريرة، فلا يشاهد عصفوراً
واحداً يقترب منها، صحيح أنه يشاهد
أحياناً بلابل وحساسين فوق الأسيجة،
لكنها في أقفاص !
|