|


مدينة
بيسان
الشيخ فرحان
السعدي – رحمه الله - من أهالي بيسان
الواقعة شمال شرق فلسطين، ويرجع أصله
إلى عشائر بني سعد التي تقيم في منطقة
غور بيسان.
استهل الشيخ –رحمه
الله- حياته العلمية بقراءة القرآن
الكريم وتجويده، ثم سافر إلى عكا ودرس
في المعهد الأحمدي العلوم الدينية
واللغوية، وعاد إلى فلسطين وأسند إليه
المجلس الإسلامي الأعلى وظيفة واعظ
وإمام مسجد في بيسان، وكان معروفاً لدى
الجميع بقوة إرادته، ومضاء عزيمته،
وحبه لله والوطن.

مدينة
عكا
كان
الشيخ السعدي من أوائل الذين عارضوا
حكومة الانتداب والمنظمات الصهيونية
في نقل ملكية الأراضي الشاسعة في غور
بيسان إلى الصهاينة الأوغاد، وقد نجح
برفقة صديقه عارف العارف، في إثبات
ملكية هذه الأراضي لعشائر بدو غور
بيسان، واستعادة الأراضي من أيديهم.
اشترك
الشيخ السعدي –رحمه الله- في ثورات
عدة، وقام بأعمال بطولية تمثلت في
مهاجمة الإنجليز على الطرق الممتدة
بين نابلس وطولكرم، والناصرة وجنين
وطبرية وبيسان، ومن هذه العمليات: ثورة
1929 حيث قاد جماعة من المجاهدين الأبطال
وانقضوا على مستعمرات الصهاينة،
وأحرقوا كثيراً من مزارعهم، وهدموا
منشآتهم، وقتلوا عدداً غير قليل منهم.
 |
 |
|
طولكرم |
نابلس |
 |
 |
|
جنين |
الناصرة |
 |
 |
|
بيسان |
طبرية |
وفي سنة 1937
أُسر الشيخ السعدي في موقعة جيع
المشهورة، وحكم عليه بالإعدام،
وفاوضته حكومة الإنجليز، وعرضتْ عليه
العفو العام عنه إذا هو دلّهم على
أماكن الثوار، ولكنه آثر الموت في سبيل
الله والوطن على أن يتفوّه بأي كلمة
تضر بالمصلحة العامة.

مدينة
حيفا
وفي صباح يوم 21
من رمضان 1356هـ الموافق 24 تشرين الثاني/نوفمبر
سنة 1937م بدأت محاكمة الشيخ الجليل
بمدينة حيفا أمام محكمة عسكرية
بريطانية، وبعد مضي ساعتين على
المحاكمة أصدروا الحكم عليه بالإعدام
شنقاً حتى الموت، وبعد يومين من صدور
الحكم، تم تنفيذ الحكم فيه وهو صائم،
ويبلغ من العمر ثمانين سنة، وكان
لإعدامه عظيم الأثر في نفوس العرب
والمسلمين كافة.
إلى جنات
الخُلد أيها الشيخ الجليل، وجمعنا
الله معك ومع الأنبياء والصديقين
والشهداء الأبرار، وحسُن أولئك رفيقاً.
|