|
جدتي:
أنا معوَّق ..
أسير على كرسي متحرك ، وأنا أشعر أنني
أقل من الآخرين، وهذا ما يحزنني
كثيراً، لماذا خلقني الله هكذا؟ أنا
حزين جداً. عمار
حبيبي
عمار.. أحزنني كثيراً
كلامك وأدمى قلبي، وما يزيد من حزني أن
هناك ملايين البشر يعانون كما تعاني،
ولا يقدم لهم إلا القليل القليل من
المساعدة.
فهذه الحروب
التي تكتسح العالم تخلّف وراءها
الدمار والإعاقات الجسدية والنفسية.
فلا تبتئس
حبيبي وتذكر أن صبرك على إعاقتك هذه
سيكون بمثابة مفتاح للجنة تدخل به
الجنة إن شاء الله.
ولا تظن يا
حبيبي أن الله خلقك هكذا ليعذبك كما
يظن البعض، لا .. لا.. الله سبحانه
وتعالى أجلّ وأكرم، بل إن الله قد
اختارك بهذه الإعاقة ليبتليك ويختبر
صبرك وقوة إيمانك.
وليزيد من
مكانتك في الجنة، فوالله سيحسدك أهل
الجنة على مكانتك هذه، وسيتمنون لو
أنهم عاشوا في الدنيا بكل إعاقاتها حتى
ينالوا في الجنة ما ستناله إن شاء الله.
وكم من معاقين
لم تمنعهم إعاقتهم عن الجد نحو
العلياء، فصار منهم العلماء والقادة،
وسطّر لهم التاريخ أعمالهم الخالدة.
وكان المسلمين
في المدينة المنورة إذا خرجوا من
المدينة للغزو، أعطوا مفاتيح أبوابهم
إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة، وقالوا
لهم:
"قد
أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا"
وذلك لمكانتهم
العالية في قلوب إخوانهم.
وتذكر دائماً
أن الصبر مفتاح الفرج.
|