كل عام وأنتم بخير

ها قد عادت المدرسة مرة أخرى، وقد فتحت ذراعيها لطلابها، تستقبلهم بالأحضان بعد طول غياب، فعلينا نحن أيضاً أن نستقبل المدرسة بحب واجتهاد.

ولنا في شيخنا الفاضل أحمد ديدات الأسوة الحسنة، في الصبر على الدراسة رغم الفقر الذي كان يعيش فيه، ورغم الإعاقة التي أصابته في أواخر حياته.

فكما تحدثنا في العدد السابق عن إصابة هذا الشيخ الجليل بالشلل الدماغي الذي أفقده الحركة تماماً، حتى النطق لم يعد قادراً عليه، ولكن إرادته القوية جعلته يجتاز هذه المحنة بشجاعة.

الشيخ أحمد ديدات رحمه الله

فقد اخترع لغة يتحدث بها إلى زواره، وكان ابنه يوسف الذي كان يلازمه دائماً، يقوم بترجمتها. فقد استعاض عن لسانه بجفونه التي يحركها بسرعة وفقاً لجدول أبجدي يختار منه الحروف، ويكوّن بها الكلمات، ومن ثم يكوّن الجمل، وصف الأطباء هذه اللغة بأنها تشبه لغة النظام الحاسوبي.

فهيا يا أحبائي ابذلوا قصارى جهدكم في الدراسة، حتى تكونوا في الصفوف الأولى من العالم، ولا تكونوا في الصفوف الأخيرة، كما يريدنا أعداؤنا، هيّا إلى الدرس والتعليم.

 

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2005