|


"نال
الشهادة التي كان يتمناها.. واستشهاد
عاصم شرف عظيم لنا وعز وفخار، وليس
غريباً أن تكون هذه هي النهاية الطيبة
التي كنا نتمناها"..
كانت تلك كلمات
د. مروان أبو راس والد الشهيد عاصم أبو
راس بعد سماعه نبأ استشهاد ولده عاصم.
الميلاد
والنشأة
ولد شهيدنا
عاصم مروان أبو راس في الأردن 13/12/1984م،
وعاش مع عائلته أحد عشر عاماً الأولى
من حياته خارج وطنه فلسطين، متنقلاً
بين الأردن والمغرب، حيث كان والده
يكمل دراسته العليا هناك.

خريطة
الأردن
تلقى مجاهدنا
عاصم تعليمه الابتدائي في المغرب، ثم
عاد مع عائلته إلى أرض الوطن ليكمل
دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة
اليرموك، والثانوية في مدرسة فلسطين
الثانوية.

المغرب
ـ الدار البيضاء
يحدثنا والده
الدكتور مروان أبو راس عن عاصم فيقول:
"كان
أكثر شيء يشغل بال ولدي هو القضية
الفلسطينية، والاحتلال الصهيوني
لفلسطين، وقتله الأطفال والنساء
والشيوخ الأبرياء بغير حق.. كان عاصم
جريئاً، يجالس الكبار ويحترمهم، ويعطف
على من هم أصغر منه، لذلك أحبه كل من
عرفه".
في السادس من
شهر أيلول (سبتمبر) عام 2003م قام العدو
الصهيوني الغادر بمحاولة اغتيال الشيخ
أحمد ياسين (رحمه الله) بقصف منزل والد
الشهيد عاصم بصاروخ من طائرة أف 16 صهيو-
أمريكية، مما أدى إلى تهديم المنزل على
رؤوس ساكنيه، من غير إزهاق لأرواحهم،
وقد أظهر شهيدنا عاصم شجاعة فائقة رغم
إصابته بجروح مختلفة، بإخراج والدته
وإخوته من بين أنقاض المنزل، وعمل على
مساعدة إخوانه في إخراج الشيخ أحمد
ياسين (رحمه الله) والأستاذ إسماعيل
هنية، وكانت هذه هي الشرارة التي أشعلت
في المجاهد عاصم حبّه للثأر والانتقام
من بني صهيون الجبناء.

شيخ
الشهداء : أحمد ياسين رحمه الله
امتاز شهيدنا
عاصم بصبره وشغفه وحبه للجهاد، وقد جهز
نفسه مرتين لتنفيذ عملية استشهادية
ثأراً لدماء "الشيخ" و"الرنتيسي"
وكافة الشهداء، ولكن الله كان يكتب له
النجاة في كل مرة، وكان جندياً وفياً
يتقدم الصفوف في كافة الاجتياحات التي
تعرض لها قطاع غزة، وكان أحد الأعضاء
البارزين في وحدة التصنيع، وله دور
كبير في عملية نقل وإطلاق الصواريخ نحو
المغتصبات الصهيونية.
شارك (عاصم) في
عملية تفجير جرافة صهيونية خلال
الاجتياح الصهيوني لحي الزيتون في
منتصف شهر مايو/ أيار 2004م، كما قام
بإطلاق صاروخ بتّار باتجاه دبابة
صهيونية، خلال اجتياح شارع صلاح الدين
29 أبريل/ نيسان 2003م.

صواريخ
القسام
يوم
الشهادة
يوم الجمعة
16/7/2005 استقل شهيدنا عاصم مع مجموعة من
أصدقائه المجاهدين الميكروباص
متوجهين إلى حي تل الإسلام جنوب غرب
غزة، وإذا بطائرة استطلاع صهيونية
تقصفهم، لتحوّل أجسادهم الطاهرة إلى
أشلاء، إلا مصحف ومسدس عاصم الشخصي فقد
أصيبا إصابة خفيفة.
رحم الله
شهيدنا عاصم وجميع الذين سبقوه
بالإيمان وأسكنهم فسيح جناته، وألحقنا
بهم شهداء، وجمعنا الله وإياهم في جنات
الخلد مع الصديقين والنبيين والشهداء،
وحسُن أولئك رفيقاً.
|