|

إعداد:
د. شفيق مهدي
رسوم:
أثير ساطع محمد

كان "حسان"
ابناً لأحد التجار الكبار، وعندما كبر
وصار شاباً، قرر أن يسافر وحده، ليتعلم
المزيد من فنون التجارة الشريفة.
وعندما سافر،
ومشى طويلاً، قرر الاستراحة، وفي ذلك
المكان، حيث يستريح، شاهد ثعلباً
عجوزاً، مريضاً، لا يستطيع النهوض،
بسبب الجوع، وبعد قليل شاهد أسداً قد
أتى، ومعه فريسة سمينة، ليأكلها بجوار
الثعلب، وبعد أن أكل منها وشبع، ترك
الباقي للثعلب الجائع.
بعد أن شاهد
"حسان" ذلك، قال في نفسه:
- لماذا هذا
السفر المتعب، والجري وراء الرزق،
والله سبحانه وتعالى يرزق كل مخلوق؟
ألم أشاهد ذلك بعيني؟ سأعود إلى بلدي،
وسيرزقني الله، كما رزق سبحانه
وتعالى، هذا الثعلب المريض.
*
*
*
عاد "حسان"
إلى وطنه، وأخبر أباه بقصة الأسد
والثعلب المريض، فقال له والده:
- يا ولدي "حسان"
تفكيرك غير صحيح، أريد أن أعلمك
التجارة، لتكون أنت الأسد القوي، الذي
يكسب رزقه بقوته وعمله، وتأكل الثعالب
مما بقي من طعامه.
فهم "حسان"
ما قصده أبوه، وعاد إلى طلب الرزق، من
جديد، في بلاد الله الواسعة.
|