استشهد وهو ذاهب لقيام العشر الأواخر من رمضان

السلام عليكم أحبائي..

شهيدنا اليوم هو الفتى البطل أحمد حنني ذو الأربعة عشر ربيعاً، من قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس.

مدينة نابلس

وُلد الفتى أحمد وتربى في أرض المملكة العربية السعودية، فوالده كان عامل بناء هناك، وفي عام 1995 عاءت الأسرة الكريمة المكونة من ثلاث شقيقات و4 أشقاء -وكان أحمد أكبرهم من الذكور- جاؤوا إلى أرض الوطن فلسطين، أرض الجهاد والشهادة.

كان أحمد فتىً يافعاً، مرحاً، يحب الخير ويسعى إليه دائماً، وأجمل أوقاته عندما يكون في المسجد يقرأ القرآن الكريم، ويساعد في تحفيظ الأطفال الصغار القرآن الكريم وتجويده رغم صغر سنّه، فكان القدوة لرفاقه من الفتيان الذين كانوا يتسابقون للقيام بالأعمال الموكَلة إليهم من قبل شباب المساجد.

أحب الفتى أحمد الشهادة منذ صغره، وكان يحكي القصص الطويلة عن مخطّطاته في المستقبل التي ستجعله أحد أبطال الوطن الغالي، وكان يتمنى الشهادة ويطلبها، بالإضافة إلى حبه للخير، فكان لا يتوانى عن خدمة الكبير والصغير، وهذا أكسبه محبة الجميع.

ملابس العيد تنتظر:

مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ومع قرب حلول عيد الفطر السعيد، أخذ أحمد يستعدّ للعيد، ذهب إلى صالون الحلاقة قبل استشهاده بيومٍ واحد وتزيّن، ثم اتفق مع والده وإخوته على الذهاب إلى السوق لشراء ملابس العيد، وكان يقول لوالده:

(أصبحت كبيراً ويجب أن ألبس مثل الكبار).

يوم الشهادة:

يحدثنا والده السيد مروان حنني عن استشهاد أحمد فيقول:

مساء يوم السبت 15/11/2003 وبعد أن تناولنا طعام الإفطار، ذهبنا إلى المسجد القريب من منزلنا لقيام العشر الأواخر من رمضان، وبينما نحن نسير باتجاه المسجد كعادتنا في كلّ يوم لصلاة التراويح، وكنا مبكرين في هذا اليوم، لدخولنا العشر الأواخر من رمضان.. كانت هناك أصوات تكبير من بعيد، وسمعنا أن هناك جيباً صهيونياً دخل البلدة، وهذه ظاهرة يومية تتكرّر، وفجأة سمعت صوت رصاصة، ولم أدر بأن هذه الرصاصة التي سمعتها هي من قتل فلذة كبدي أحمد.

إلى جنات الخُلد أيها الشهيد الفتى، تمنيتَ الشهادة بصدق فنلتها.. وجمعنا الله ومن سبقك من إخوانك في عليين، في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.

 

 

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2005