|


السلام عليكم
أحبائي..
أعرفكم بنفسي..
أنا مدينة صيدا الجميلة، أقع على
الساحل اللبناني الجنوبي في الجانب
الشرقي من البحر الأبيض المتوسط،
وأبعد 36 كيلومتراً عن أختي بيروت، ولي
وجهان:
وجه تراثي قديم
يتمثل بصيدا القديمة الملاصقة للبحر.
ووجه جديد
يتمثل بصيدا الحديثة الممتدة شرقاً
على التلال المحيطة بي، مما يدل على
تطوري العمراني منذ أكثر من سبعة قرون.
يعمل أبنائي في
التجارة والزراعة وصيد الأسماك، الذي
هو الحرفة الدائمة لأبنائي، ومنها
اشتق اسمي (صيدا) واليوم أتطلع إلى
الإنماء والازدهار، لأني مركز
للإدارات الرسمية والخدمات الصحية
والتعليمية، باعتباري عاصمة الجنوب،
وأنا مركز للاستثمار التراثي والسياحي
والثقافي.
التطور
التاريخي:

تدل الحفريات
المكتشفة حديثاً على أن جذوري تمتد إلى
خمسة آلاف سنة، وقد أدّيتُ دوراً
بارزاً في التجارة والصناعة واللغة
والكتابة وسائر الأنشطة الحضارية،
وتعاقبتْ عليّ القرون وشهدتُ حركات
صعود وهبوط من الازدهار والتأخر في
العصور: الفارسية، والرومانية،
والبيزنطية، والصليبية، والمملوكية،
والإسلامية، وصولاً إلى العصر
العثماني حتى أوائل القرن الماضي.
وأحتفظ اليوم ببعض آثار ومعالم تلك
العصور، وما زالت قلعتاي: البحرية
والبرية، وما اكتُشف فيهما من نواميس
وأدوات وتماثيل فينيقية ورومانية
وغيرها، خير شاهد على عراقتي
التاريخية، وإنتاجي الحضاري الهام.
وعلى الرغم من
توزع مجتمعي إلى فئات اجتماعية ومهنية
متنوعة، والى منطقتين سكنيتين
متميزتين هما: صيدا الجديدة، وغالبية
سكاني من متوسطي الحال والميسورين،
وصيدا القديمة التي يغلب على أبنائي
فيها: الطابع الشعبي، إلا أن مجتمعي
يمتاز بالعائلة الواحدة والصفة
الغالبة عليه: الانفتاح والتسامح
والمحبة بين أبنائي.
وعلى المستوى
السياسي والوطني والقومي، يؤدي أبنائي
دوراً مشهوداً في المقاومة والتحرير،
وفي التضامن مع إخوانهم وقضاياهم
العربية في شتى بلاد العرب، خصوصاً في
أمنا فلسطين والعراق.
يدين أبنائي
بقيم دينية وإنسانية بناءة، وهم
أمينون في الحفاظ على تراثهم
وتقاليدهم العريقة، ومنفتحون على
مواكبة العصر ومتطلباته.
وأخيراً.,. أنا
مصيف جميل جداً، أمتاز بهواء بَليلٍ
يشفي العليل، ويبعث الأمل في النفس،
وهذه دعوة منيّ لقضاء أجمل أيام الصيف
عندي، لتروا مناظري الخلابة، وتتذوقوا
سمكي اللذيذ الذي لا يُنسى..
|