|


السلام عليكم
أحبائي الغالين..
أعرفكم بنفسي.. أنا
مدينة إشبيلية، عروس بلاد الأندلس،
كنت فيما مضى عاصمة مملكة إشبيلية،
أتصل بالمحيط الأطلنطي بنهر الوادي
الكبير، وفي عنقي سمط النهر الأعظم،
وهذا النهر يضاهي في حسنه نهري دجلة
والفرات ونهر النيل، تسير القوارب فيه
للنزهة والصيد تحت ظلال الثمار وتغريد
الأطيار مسافة 24 ميلاً.

أسوار قصر إشبيلية
فتحني العرب
المسلمون في شعبان 94 هـ/713م بقيادة
القائد البطل موسى بن نصير (رضي الله
عنه) بعد حصار دام شهراً، وفي سنة 97هـ
ولي الأندلس أيوب بن حبيب اللخمي الذي
نقل العاصمة إلى أختي مدينة قـرطبة.

مئذنة مسجد إشبيلية الأعظم الذي تحول لكنيسة
في سنة 214هـ بنى عبد
الرحمن الأوسط على أرضي المسجد الجامع
الأول، وفي سنة 226هـ أغار النورمان
عليّ وأحرقوا جامعي، ولكن القوات
البطلة من أبنائي أنزلت بهم هزيمة
نكراء عند طليطلة التي تقع شمالي.
في سنة 484هـ صرتُ
وأختي مدينة قرطبة في أيدي المرابطين.
وفي سنة 549هـ انتهى
حكم المرابطين ودخلتُ في حكم
الموحدين، وصرت عاصمة لهم في حكم
الأندلس.
في غرة شعبان 646هـ
حاصرني فرديناند الثالث واستولى عليّ
بعد حصار دام سنة وخمسة أشهر لحصانة
ومناعة أسواري وحصوني، وبذلك انتهت
حقبة مزدهرة من الزمن للمسلمين،
وضِعتُ من أيديهم، ولكن معالم حضارتهم
لم تزل باقية كشاهد على حضارة المسلمين
الراقية في أرضي.
من أهم أعلامي: ابن
رشد الفقيه، وابن العربي المحدث،
والقاضي عياض بن موسى، وأبو بكر بن خير.

أتمنى منكم يا
أحبائي أن تدعو لي بأن أعود وسائر مدن
الفردوس المفقود إلى أيدي المسلمين،
ليعمّ البشر والسعادة في أرضي،
وتزوروني، فأنا عروس بلاد الأندلس.
|