|

د .
شفيق مهدي

فلسطين العزيزة ،
هي أرضنا المقدسة ؛ أرضي وأرض آبائي
وأجدادي ، منذ آلاف السنوات .
ومنذ آلاف السنوات
أيضاً ، حاول المستعمرون الأجانب ؛ أن
يستولوا عليها ، ويحتلوها بالقوة ، لكن
فلسطين ظلت أبية شامخة ، تنتصر على
الطغاة الطامعين ، كلما حاولوا أن
يدنسوا أرضها الطاهرة .
أشرس المستعمرين ،
الذين حاولوا احتلال فلسطين ، هم
الصهاينة اليهود المجرمون ، فقد بذلوا
كل جهودهم الشريرة للاستيلاء عليها ،
وبنحو خاص في منتصف القرن الماضي .
لقد غزوها بأسلحتهم
الفتاكة ، ونيرانهم المهلكة ، تساعدهم
في ذلك الدول الاستعمارية الكبرى .
وعندما غزاها
المستعمرون المجرمون ، حاولوا أن
يمحوا هويتها العربية الإسلامية ، لكن
شعبنا العربي المسلم ، شعب فلسطين
الأبي ، ظل يجاهد المحتلين جهاداً حتى
الاستشهاد .
وكلما أمعن
الصهاينة في استخدام القوة والبطش ،
كان شعبنا الفلسطيني يزداد مقاومة
وبسالة .
لقد قاوم الصهاينة
المجرمين بثورة رائعة ، بسيطة جداً ،
لكنها كبيرة الغاية والهدف ؛ إنها ثورة
الحجارة ، التي اندلعت منذ سنوات
وستستمر إن شاء الله ، حتى يطرد
المستعمرون من أرضنا السليبة .
لماذا انتصرت
الحجارة البسيطة على الأسلحة الفتاكة
، وحتى المحرمة منها دولياً ؟
السر في هذا واضح
جداً ؛ انتصر الفلسطينيون على
الصهاينة ، لأنهم أصحاب حق . نعم نحن
أصحاب حق ، وهم محتلون مغتصبون ، وسلاح
صاحب الحق ، حتى لو كان حجارة بسيطة ،
أقوى من أي سلاح مدمر فتاك في الدنيا ،
يستخدمه الغاصبون .
|