|

جدتي
ماما وبابا
سيسافران إلى الحجّ هذا العام، وسأقضي
أنا وإخوتي العيد وحدنا، وأنا حزينة
لذلك، لأننا لم نتعوّد أن يأتي العيد
وأبي وأمي بعيدان عنا، وأبي وأمي
يرفضان تأجيل الحجّ حتى نكبر. دانية
حبيبتي
دانية، يسّر الله سفر والديك،
وتقبل الله منهما، وحجاً مبروراً
وسعياً مشكوراً بإذن الله.
وأنا أقدّر حبك
وتعلّقك بوالديك، وهذا شعور جميل،
ويجب أن يدفعنا حبنا هذا إلى أن
نكون بارّين بوالدينا، وأن نعينهما
على القيام بأعمال يحبانها، وخاصة إذا
كانت هذه الأعمال قد فرضها الله علينا.
وكما تعلمين أن
الحج فريضة كالصلاة والصيام والزكاة.
ويغفر الله في الحج
ذنوبهما جميعاً، فيعودان إليكم من
الحج كيوم ولدتهم أمهاتهم، ويرضى الله
عنهما، ويباهي بهما ملائكته، لأنهما
تركا وراءهما الأولاد والأعمال
والراحة، وجاءا إلى ربهما ليرضى
عنهما، رغم مشاق الحج وبعده.
ويجب على كل مسلم
ومسلمة أن يحجّوا إلى بيت الله الحرام
إن استطاعوا، أي إذا توفّر المال
والصحة، وإذا أجّلا الحجّ حتى تكبروا
كما تقولين، من يضمن لهما أن يعيشا إلى
ذلك الوقت، ومن يضمن لهما المال أو
الصحة.
ابتسمي حبيبتي
وافرحي لفرح والديك، وفقكم الله
جميعاً.
ودمت لجدتك.
*
* *
|