|
 
كم
تمنيت أن تكونوا معي وأنا واقفة في
عرفات، إنه منظر مهيب رائع، لا أستطيع
وصفه، ملايين الحجاج بلباس واحد،
ولون واحد، وصوت واحد، وهتاف واحد:
-لبيك
اللهم لبيك.

وقوف
الحجاج بعرفة
لو
كنتم معي كنتم ستشعرون بعظمة هذا
الدين الذي ندين به، إنه دين العدل
والمساواة، فالجميع، الغني والفقير
يلبس اللباس نفسه.
والغني
والفقير والأبيض والأسود والعرب
والعجم، يتجهون إلى جبل عرفات في وقت
واحد، وأعينهم تفيض من الفرح، أن منَّ
الله عليهم بفضله العظيم ومكّنهم من
القدوم إليه.
وأما
باقي المسلمين الذين لم يستطيعوا
الحج، ولكن قلوبهم حجّت وجرت إلى
عرفات، يدعون الله تعالى أن يمكّنهم
من الحجّ في العام القادم.
وكل
من حجّ تمنى أن يعود مرة أخرى، بالرغم
من المشاق والتعب الذي يلقاه الحجاج،
ولكنه تعب ممتع، لأنه في سبيل الله،
وفيه أجر كبير، فالحجّ فريضة على كل
مسلم ومسلمة إن استطاعوا إليه
سبيلاً، كفريضة الصلاة والصوم
والزكاة.
وليس
أجمل من رمي إبليس بالجمرات، لأنه
يذكرنا بسيدنا إبراهيم عليه السلام،
عندما أمره الله تعالى أن يذبح ابنه
إسماعيل، فأطاع إبراهيم ربه، وفي
الطريق ظهر له إبليس وأخذ يقول له:
-كيف
تذبح ابنك الوحيد يا إبراهيم؟ أليس لك
قلب أب حنون؟

حجاج
يرمون الجمرات
ولكن
سيدنا إبراهيم رجم إبليس بسبع
حصيّات، حتى يُبعده عن طريقه، ونحن
نعمل كما عمل إبراهيم ونرجم إبليس حتى
لا يزين لنا المعاصي.
ولنقل
جميعاً بصوت واحد:
-الحمد
لله على دين الإسلام وكفى به نعمة.
*
* *
|