تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

هذا المثـل كنت أحفظه من صـغري، من جملة الأمثال التي كانت أمي – رحمها الله تعالى- تربينا عليها.

ولكن هذا المثل استقر في أعماقي من أجل الحادثة التالية:

كان لنا زميل شقي في الصف الثالث الابتدائي، اسمه هلال، وكان هلال يسخر من زملائه، ويؤذيهم، وخاصةً زميلنا مروان.

كان مروان فتىً جاداً، متديناً، وكان الأول علينا في الصف وكان ترتيب (هلال) متأخراً جداً.

قال لنا هلال: سوف أعمل اليوم عملاً لا تنسونه أبداً.

ثم تركنا نلعب في باحة المدرسة، وانطلق جارياً نحو مروان ، وبعد دقائق سمعنا صراخ هلال.. كان يضع يده على عينه اليسرى ويولول.

أسرعنا إليه، وحملوه إلى المستشفى القريب من المدرسة. زرناه بعد الانصراف، فقال لنا وهو يبكي:

- تركتكم وذهبت إلى مروان، وأخرجت من جيبي (مطاطة) وقلت له:

هل تستطيع أن تفعل مثلما أفعل؟

وشددت المطاطة بكلتا يدي، فانفلت طرفها البعيد من يدي، وأصاب عيني.

وأشار بيده إلى عينه المربوطة، وتابع قائلاً:

- أردت أن أصيب عين مروان ، فأصاب الله عيني..

وتذكرت المثل الرائع، وقلته له:

- صدق من قال: من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006