تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي الغالين..

شهيدنا اليوم هو البطل جعفر محمد المصري من مواليد مدينة نابلس 1975م.

مدينة نابلس

نشأ شهيدنا نشأة إسلامية، وتربى في أكناف مسجد الحاج معزوز المصري، وكان من أبرز الفتيان الناشئين على طاعة الله وتعلّم أحكام دينه، وحفظ كتابه الكريم.

أنهى شهيدنا جعفر دراسته الثانوية، وعمل مع والده وإخوانه في التعهدات وأعمال البناء.

تزوج شهيدنا سنة 1997 ورُزق بأربعة أولاد: ولد وثلاث إناث.

امتاز شهيدنا جعفر بحبه لعمله، وكتمانه لأنشطته الجهادية فلم يدر أحد بأن له أدنى علاقة بالعمل العسكري، فقد كان أحد القادة الميدانيين، إضافة إلى شخصيته المرحة حتى وهو في أحلك الظروف وأصعب الأزمات، مما جعله محبوباً من الجميع.

قبل ثلاثة أشهر من استشهاده داهمت قوات الاحتلال شقته الجديدة التي انتقل إليها بعد هدم شقته السابقة، ولكنهم لم يجدوه، مما زاد من غيظ العدو عليه، فأمروا جميع سكان العمارة بالخروج من بيوتهم، وقاموا بقصف الشقة بالصواريخ، مما ألحق بها دماراً كبيراً، وأكمل جنود الاحتلال مسلسل الإرهاب باعتقال زوجته في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه، وبقيت الزوجة رهن الاعتقال إلى ما قبل استشهاد زوجها جعفر بأسبوعين.

كانت الشهور مثقلة بالآلام والجراح، واجهها الأهل بكل إيمان واحتساب، فلم تكن مداهمات الاحتلال تنقطع عن منازل أهله وأقربائه بحثاً عنه، أما هو فكان ينتقل من مخبأ إلى آخر إلى أن جاء موعد الشهادة التي انتظرها طويلاً وبفارغ الصبر، حين تمت عملية اغتياله مع سبعة من إخوانه المجاهدين في مخبأ ضيق جداً كانوا بداخله في حوش الحيطان بالبلدة القديمة في نابلس، ليرتقي ومن معه إلى السماوات العلا في السادس والعشرين من حزيران في عرس جهادي فلسطيني بهيج.

إلى جنات الخلد أيها الشهيد البطل أنت ومن معك من الشهداء الأبطال، يا من ضحيتم بأنفسكم في سبيل إعلاء راية الله خفاقة عالية، ولتحرروا وطنكم المغتصب فلسطين الحبيبة وتعيدوها إلى أهلها معززة مكرمة.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006