|

كتابة: جواد
عبد الحسين
رسوم:
فادية الشمري

مدينة عربية شهيرة..
أول من بناها أقوام جاءت من الجزيرة
العربية يطلق عليها اسم (الكنعانيين)،
وذلك في عام (2500) قبل الميلاد، وقد
سموها بلغتهم (أورسالم)، وتعني مدينة
السلام التي حرفها الصهاينة إلى "أورشليم".
تعد القدس مركزاً
للديانات السماوية.. فيها الحرم
الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين
الشريفين.. وفيها المسجد الأقصى الذي
يعد نواة القدس، وقلبها منذ أقدم
زمانها.. وفيها أثر قدم النبي محمد (صلى
الله عليه وسلم) ليلة أسرى الله به وحط
على الصخرة، رابطاً دابّته (البراق)
على مقربة منها، في جدار المسجد الأقصى
المسمى حائط البراق.
قاومت القدس هجمات
المعتدين على مر العصور، حتى احتلها
اليهود.. لكن الملك البابلي (نبوخذ نصر)
استعادها منهم عام (586) قبل الميلاد..
إلا أن (بابل) عندما وقعت بأيدي الفرس،
راح هؤلاء الفرس يساعدون أعداء بابل
على الثأر منها، فأعاد اليهود إلى
القدس، بعد خمسين عاماً من احتلالها.
ورغم تعرض القدس
لأكثر من احتلال، من قبل أكثر من عدو..
لكنها استمرت في عروبتها، وقد استطاع
القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي
تحريرها من الصليبيين عام (1187).
ثم استولى عليها
الإنكليز عام (1917)م.
وفي عام (1948)م احتل
الصهاينة جانباً من القدس.
وفي عام (1967)م
احتلوا المدينة كلها.
وقد ظل الفلسطينيون
منذ ذلك التاريخ مستمرين في جهادهم ضد
الصهاينة الغزاة.. وما زالت مدينة
القدس تجاهد، وتقدم الضحايا، تأكيداً
لعروبتها، وإسلامها. ومن أجل أن تتحرر
هي والبلاد الفلسطينية جميعاً من
الاحتلال الصهيوني الاستيطاني البغيض.
*
* *
|