تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

الحلقة الثانية والأخيرة

قصة: عبد الجبار ناصر

رسوم: قاسم محمد

 

شكر عبد الرحمن الحورية على الغصن الصغير ثم عاد مسرعاً إلى الكوخ.

زرع الغصن في الحديقة وسقاه ماءً.

وفي اليوم الثالث، نهض عبد الرحمن من سريره ليجد أن الغصن الصغير قد أصبح شجرة خضراء عظيمة.

أسرع عبد الرحمن إلى فأسه، وراح يحفر قرب جذور الشجرة، حتى عثر على السيف والطاقية.

هرول عبد الرحمن فرحاً إلى والديه، وأخبرهما بحكايته مع الحورية. وقبل أن يودعهما، تمنيا له التوفيق في مهمته. عند ذاك وضع الفتى عبد الرحمن الطاقية على رأسه، وأمسك بالسيف وتسلق الشجرة.

فجأة وجد الفتى نفسه أمام القصر الفخم الجميل الذي يسكنه الغول.

تناهت إلى سمعه أصوات تأوهات وصرخات بشرية تأتي من داخل القصر، فتألم لذلك، وشكر الله الذي جعله يصل إلى القصر لإنقاذ المعذبين.

بعد فترة قصيرة فُتح باب القصر، ووقف على جانبيه اثنان من الغيلان الضخمة القوية.

حين اقترب عبد الرحمن منهما لم يشعرا به، لأنه كان يلبس الطاقية فضربهما بسيفه، وأسقطهما أرضاً.

دخل عبد الرحمن القصر. وفي إحدى القاعات الكبيرة رأى الغول البغيض، وقد أحضر أمامه ابنة الحاكم، ليقوم بتعذيبها، فأسرع إليه وأغمد سيفه في صدره.

وعندما قضى عبد الرحمن على الغول نزع الطاقية من على رأسه، فظهر، وعرفه الجميع، وتقدمت الفتاة نحوه تشكره على إنقاذ الأولاد والبنات من مخالب الغول.

طلب عبد الرحمن من الأولاد والفتيات أن يجمعوا كل ما يعثرون عليه من مجوهرات في غرف القصر.

عندما انتهوا من جمعها، قام عبد الرحمن بإنزالهم على أغصان الشجرة الشاهقة واحداً بعد الآخر.

عند ذلك أشعل عبد الرحمن النار في ردهات القصر، ليرى الناس من كل مكان نهاية الغول وظلمه، ولتشع السعادة في نفوسهم، ثم نزل الفتى الشجاع على الشجرة.

دعا حاكم المدينة الأهالي جميعاً لحضور حفل الاستقبال الذي أقامه للفتى الشجاع. وفي أثناء الاحتفال، أعلن الحاكم عن تزويج ابنته إلى الشاب الذي أنقذها.. عبد الرحمن.

أصبح للشاب الشجاع، بعد سنوات من زواجه السعيد، عدد من الأبناء. كان عبد الرحمن ينصح أبناءه دائماً بأن يكونوا مثال الأخلاق الكريمة، كما يحثهم على القيام بأعمال الخير لكل الناس، ويؤكد لأبنائه أنهم سيلقون جزاء أعمالهم الطيبة في يوم من الأيام..

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006