|


عزيزتي
فتاة المستقبل:
كما
اتفقنا في العدد الماضي سأحدثكنّ عن
بعض سيدات بيت النبوة، وسنبدأ بأم
أبيها.
فقد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف
ابنته الغالية فاطمة الزهراء:
(إنها
أم أبيها)
لأنها كانت ترعى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد
وفاة أمها السيدة خديجة رضي الله
عنها، وكانت تتبع أباها أحياناً وهو
يسعى إلى أندية قريش، ومحافلها يبشر
بالإسلام ويدعو له، وترى ما يلقاه من
ظلمهم وأذاهم الشيء الكثير، وقد
أزالت عن ظهره الشريف الأوساخ التي
رماها عليه المشركون وهي طفلة صغيرة.
وقد أخبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله
عنها أنها سيدة نساء المؤمنين، وقال
عنها:
(إنما
فاطمة بُضْعة مني) أي قطعة مني
وكانت رضي الله عنها أشبه الناس
بأبيها عليه السلام خَلْقاً
وخُلُقاً، وكان عليه السلام إذا رجع
من سفرٍ أو غزوة بدأ بالمسجد فصلّى
فيه، ثم أتى بيت فاطمة فسلّم عليها،
لمكانتها العظيمة في قلبه، ثم يأتي
إلى زوجاته.
وكان يحبّ زوجها
علي بن أبي طالب، ويحبّ ولديها الحسن
والحسين ويفرح لقدومهما عليه، فكان
يطأطئ ظهره الشريف حتى يركب عليه
حفيده الحسن ابن فاطمة.
وإذا دخلت فاطمة
على أبيها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، قام لها ولم يقم لغيرها،
وحضنها وقبّلها من جبينها، وفرش لها
رداءه الشريف لتجلس عليه، ويسمع لها
ما تقوله بحب عظيم، وإن شكت إليه
أمراً، خفف عنها وواساها.
وقد شهدت فاطمة مع
والدها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتح خيبر وفتح مكة، كما شهدت معه عليه
السلام حجة الوداع.
علينا أن نتعلم من
رسول الله وابنته فاطمة كيف تكون
العلاقة بين الآباء والأبناء
والبنات، على أساس الحب والعطاء
والاحترام المتبادل.
وإليك
عزيزتي هذا الطبق اللذيذ كي تقدميه
إلى والدك وأنت تتوددين إليه، لأن حقه
كبير عليك.
الحبوب
انقعي ربع كيلو من
القمح المقشور في الماء يوماً كاملاً.
ضعي القمح على
النار الهادئة مدة طويلة مع التحريك
بين الحين والآخر وإضافة الماء كلما
جفّ الماء عنه، وتذوّقي القمح فإن
رأيته قد استوى تماماً، فأضيفي كوبين
من الحليب السائل أو أكثر، حسب
الحاجة، أو كما تصنعين الرز بالحليب.
اجعلي القمح يغلي
قليلاً، ثم أضيفي الفانيلا والسكر
حسب الحاجة.
ثم اسكبيه في صحون
صغيرة، ورشي عليه القرفة والجوز
المفروم وجوز الهند حسب الرغبة.
وصحتين وعافية لكل
فتاة بارة بأبيها وأمها ولوالديها
الكريمين.
*
* *
|