تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي.. شهيدنا اليوم هو الاستشهادي البطل نسيم محمد علي الجعبري من مواليد 15/4/1982 خلة واد الغروس القريبة من مستوطنة خارصينا.

درس شهيدنا نسيم إلى الصف السابع في مدرسة بئر السبع الأساسية، ثم انقطع عن الدراسة واتجه للعمل كعامل بناء وقصاره، لرفع المستوى المعيشي لأسرته المستورة الحال.

بئر السبع

تميّز شهيدنا بشجاعته وحبّه لعمل الخير، وابتسامته العريضة التي لا تفارق شفتيه.

تحدثنا والدته أم نعيم عن ولدها فتقول:

"كان نسيم بطلاً لا يهاب الردى، وكان دائم الصلاة في المسجد، على الرغم من أن المنطقة التي نسكنها مليئة بالجيش والمستوطنين."

"وفي صباح اليوم 31/8/2004 الذي استشهد فيه نسيم، نام عندنا في المنزل، وعند صلاة الفجر ذهبت لأوقظه للصلاة فوجدته صاحياً وقد صلى قبلي، وشاهدت أوراقاً صغيرة ممزقة فلم أنتبه لها إلا بعد أن علمت أنه هو منفذ العملية، كما قام بإتلاف شريحة الهاتف، ولم أشاهدها إلا بعد ذهابه، ثم طلب من شقيقته أن تحضر له بلوزة فضفاضة، وعندما سألته عن السبب أجابها: أريد أن أبدو سميناً أمام الناس."

وتضيف والدته:

وقبل أن يخرج أعطاني 800 شيكل.. عندها شعرتُ بحزن عميق، وبكيت ست مرات طيلة النهار دون أن أعرف السبب، وعندما سمعت خبر استشهاده أخذت هذا المبلغ وقمت بشراء التمر والحلوى والقهوة لتوزيعها على المهنئين."

"وسمعت عن عملية بئر السبع من ابني نعيم فقد اتصل يسألني عن نسيم، وبعد أن أغلقت الهاتف، أحسست بضيق شديد، فحملت القرآن الكريم وخرجت أطوف بالمنزل أقرأ القرآن وأبكي دون أن أعرف أن ولدي هو منفذ العملية، ورأيت قوة عسكرية تملأ المكان فازداد خوفي.. ثم سمعت الجنود يتحدثون مع أبو نعيم ونعيم ويقولون: إن ولدي نسيم أحد منفذي عملية بئر السبع".

وبنجاح عملية بئر السبع البطولية اعترف رجال المخابرات الصهيونية أنهم فشلوا في القضاء على المقاومة وجذورها وبنيتها التحتية.

إلى الأمام أيها الأبطال الشجعان، وعوّضنا الله عنكم بشباب يسيرون على نهجكم وخطاكم، وجمعنا الله وإياكم في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006