|

قصة:
جواد عبد الحسين
رسوم:
فادية الشمري

كان البرد يلامس
وجه (عدنان)، وهو ينظر من فتحة الخيمة
العتيقة، إلى المخيم الصغير أما أخوه
الأكبر "ربحي" فقد انشغل بتنظيف
البندقية التي كان قد خبأها تحت الأرض،
وهو يكلم أخاه الصغير (عدنان) قائلاً:
- لم يكن عام 1948
بداية المأساة لشعبنا الفلسطيني، إذ
تعرض قبلها لغزو الصليبيين، لكن صمود
الشعب المسلم آنذاك، ووحدتهم جعلت
أحلام الغزاة تتلاشى.. هذا يعني..
وقبل أن يكمل (عدنان)
كلامه، قاطعه(ربحي) مضيفاً:
- علينا أن ندرك أن
طريق التحرير الشامل لكل الأرض، يمر من
فوهة هذا السلاح.. وأشار على بندقيته.
وفيما كان (عدنان)
سارحاً، وهو يحلم باليوم الذي يستطيع
فيه حمل السلاح، مثل أخيه الأكبر (ربحي)..
نهض (ربحي) وارتدى بدلته العسكرية،
وقبّل (عدنان) من جبينه، وهو يقول
مودعاً:
- الحرية لا تعطى..
بل تؤخذ.
ومضى (ربحي) مسرعاً..
ونظرات أخيه (عدنان) تحلم بيوم التحرير.
* *
*
|