تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

يعد " سهيل بن عمرو" أعظم خطباء قريش . وفي خطبة كان ينال من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ويتقول عليه .

وفي غزوة بدر الكبرى (624م) ، وقع " سهيل " أسيراً بأيدي المسلمين ، فقال " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه :

ـ يا رسول الله .. دعنا ننزع أسنان " سهيل " ؛ حتى لا يخطب ضدك بعد اليوم .

فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ـ كلا . لن أمثل بأحد ، فيمثل الله بي ، وإن كنت نبياً ، فقد يقف غداً موقفاً يسرنا .

وتمر الأعوام ، ويسلم " سهيل بن عمرو" . وعندما ينتقل الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه ، يضطرب الناس في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة،فماذا كان موقف هذا الخطيب البارع ؟

خطب في الجموع وأعلن :

ـ إن محمداً كان رسول الله حقاً ، وإنه لم يمت إلا بعد أن بلغ رسالة ربه ، وأدّى الأمانة الكبرى .. إننا سنسير على دربه وسنته .

عندما سمع الناس خطبة " سهيل " اطمأنت قلوبهم ، بعد أن كادت تقع فتنة تقتلع إيمانهم .

لما سمع " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه بذلك ، سرّ سروراً عظيماً ، وتذكر نبوءة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006