تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

‏السلام عليكم أحبائي..

حديثنا اليوم عن درة دمشق، ورائعة الفن المعماري الإسلامي في سورية وهو المسجد الأموي، قام ببنائه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك سنة (86-96هـ/ 705-714م).

له ثلاث مآذن وأربعة أبواب، وهو مزين بالفسيفساء، ولا تزال بقايا الفسيفساء موجودة في أجزاء هامة داخل باب البريد (الباب الغربي للمسجد) الذي كان في الماضي مستودعاً للكتب والمخطوطات.‏

يتميز المسجد الأموي باتساعه وجمال مآذنه الثلاث وقبته، ويوجد في حرم الجامع ضريح النبي يحيى (عليه السلام) وإلى الشمال منه يقع ضريح البطل صلاح الدين الأيوبي (رضي الله عنه) قاهر الصليبيين ومحرر فلسطين، وإلى الجنوب يقع قصر العظم، وخان أسعد، وحمام نور الدين، وفي الغرب تقع قلعة دمشق الأيوبية الشهيرة.

يتبوأ الجامع الأموي مكانة مميزة في تاريخ العمارة عموماً، وفي الفن الإسلامي خصوصاً، لخصوصية بنائه وضخامته، ويعد من أهم المنجزات المعمارية في بداية الدولة الإسلامية.

يتألف من صحن عرضاني مكشوف، تحيط به من الشرق والغرب والشمال أروقة محمولة على أعمدة عالية، وفي الجنوب من الصحن يقوم الحرم  الذي يتألف من ثلاثة أجنحة ممتدة من الشرق إلى الغرب يفصل بين كل منها صف من الأعمدة، ومن جناح معترض متوسط يصل بين المحراب وصحن الجامع، ويعلو الجامع جملون مرتفع وتتوسطه قبة النسر.

وللجامع ثلاث مآذن هي: المئذنة الشرقية، والمئذنة الغربية، ومئذنة العروس القائمة وسط الجدار الشمالي، أقامها الوليد بن عبد الملك وطلاها بالذهب، وتعد أقدم مئذنة إسلامية ما زالت قائمة.

وللجامع أربعة أبواب هي: باب القوافين، وباب البريد، وباب العمارة أو الباب الشمالي، وباب النوفرة، وهو أكبرها وكان يسمى بباب جيرون.

والى الشرق والغرب من الجامع أربع صالات، اثنتان من كل جهة يفصل بينهما أحد البابين، وهذه الصالات تعرف باسم المشاهد وهي: مشهد عثمان، ومشهد عروة، ومشهد أبي بكر، ومشهد الحسين.

ويعتبر المسجد الأموي الكبير من أهم الآثار التاريخية العربية الإسلامية القائمة حتى الآن.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006