|


السلام
عليكم أحبائي.. شهيدنا اليوم هو القائد
البطل سعيد محمد درويش القطب، من
مواليد البلدة القديمة في مدينة نابلس
1970م

مدينة
نابلس
تربى
شهيدنا في أسرة كبيرة متواضعة، قوامها
أب وأم وثمانية أبناء، وكان هو الأكبر
بين إخوته الذكور، والثاني بين جميع
إخوته، لأب يعمل فرّاناً، ويسكن بيتاً
متواضعاً.
نشأ
سعيد في أكناف المساجد، وخاصة مسجد
الحنبلي المجاور لمنزله، وفيه صقلت
شخصيته وتأسّس أساساً طيباً أبعده عن
كل مظاهر الميوعة والانحلال.
التحق
شهيدنا سعيد بمدارس المدينة، وواصل
مسيرته التعليمية إلى جانب عمله في
مجال الحلويات لمساعدة والده في تحمّل
نفقات الحياة، واستطاع بمجهوده وباقي
إخوانه العيش في منزل آخر جديد في حي
المخفية خارج البلدة القديمة مع بداية
الانتفاضة الأولى عام 1987.
ورغم
نجاحه في امتحان الثانوية العامة، لم
يلتحق بالدراسة الجامعية، وفضّل العمل
ثم التحق فيما بعد بعدد من الدورات
المهنية في مجالات الكهرباء والحاسوب .
تميز
شهيدنا ببنية جسمانية قوية، وعزيمة
صلبة أهّلته للالتحاق بنادي الاتحاد
في المدينة لتعلّم فنون المصارعة في سن
مبكرة، حتى أصبح لاعباً ماهراً،
ومدرباً كفؤاً يُشار إليه بالبنان،
وبسبب جسمه القوي وتربيته الإسلامية
المتينة وبغضه للاحتلال، التحق مبكراً
في صفوف المقاومة، وكان يتولى أمور
التصعيد والمواجهات العنيفة مع قوات
الاحتلال، كما برع في إعداد العبوات
الناسفة، وتنفيذ عمليات تفجير الآليات
العسكرية في الطرق الاستيطانية في
محيط نابلس، حتى وضعه العدو تحت دائرة
الملاحقة، فاعتقله أربع مرات خلال
الانتفاضة الأولى، وقضى في سجون
الاحتلال ما مجموعه أربع سنوات.
وفي
عام 1995 اقترن سعيد بفتاة ملتزمة لينشئ
أسرة أساسها الدين الحنيف، ورًزق منها
بأربعة أولاد، بنت وثلاثة أبناء.
..
وينال الشهادة
في
عصر يوم الأحد 23/5/2004 وضع شهيدنا سعيد
سيارة مفخخة بعبوة ناسفة كبيرة على
طريق الطور، ولكن لسبب ما لم تنفجر هذه
العبوة، حيث تعطلت به السيارة فأحضر
عربة ووضع العبوة عليها بعد أن فكك
الصواعق عنها، وحملها بيديه وضمها إلى
صدره، فانفجرت به، وارتقى فيها شهيداً
إلى ربّه، وتحققت أمنيته أن يلقى الله
شهيداً.
إلى
جنات الخُلد أيها الشهيد القائد
البطل، وجمعنا الله وجميع إخوانك
الشهداء وأخواتك الشهيدات، في الفردوس
الأعلى إن شاء الله تعالى.
*
* *
|