|

رسم
: هيثم حميد
وفد جماعة من
الأعراب على الوالي " هشام بن
عمر" وكان معهم فتى أوقع " هشام
بن عمر" في حيرة شديدة ، بسبب
الأجوبة الذكية التي كان يرد بها على
الفتى على أسئلة " هشام " ، وكان
يبغي معرفة عمره .. فقد سأل "هشام
" أول ما وفد عليه :
ـ
كم تعد يا فتى ؟
فأجاب الفتى :
ـ أعد من واحد إلى
ألف وأكثر.
فقال " هشام
" :
ـ لم أرد هذا ، بل
أردت : كم لك من السنين ؟
فأجاب الفتى :
ـ هل لأحد من
السنين شيء ؟ كلها لله تعالى !
فسأله " هشام
" :
ـ قصدت أن أسألك :
ما سنك ؟
فأجاب الفتى :
ـ شيء من عظم !
فنظر إليه "
هشام " مستغرباً ثم قال :
ـ يا بني .. إنما
أقصد : ابن كم أنت ؟
فأجاب الفتى :
ـ ابن اثنين
طبعاً ! أب وأم !
وزادت حيرة "
هشام " فسأله من جديد :
يا الله ! أريد أن
أسألك : كم عمرك ؟
فأجاب الفتى :
ـ الأعمار بيد
الله ! لا يعلمها إلا هو !
وأسقط في يد "
هشام " ، ووقع في حيرة من أمره ،
فقال للفتى :
ـ ويلك يا فتى !
لقد حيرتني ! والله أوقعتني في حيرة ما
بعدها من حيرة ! ماذا أقول إذن ،
لتجيبني عن سؤالي ؟
فقال الفتى :
ـ قل : " كم مضى
من عمرك " ؟
* *
*
|