|
 

أعزائي.. بدأت معكم
بسيرة الرسول العظيم العطرة، كي
تزدادوا حباً له، وبالتالي تكونون
على أتم الاستعداد للتضحية بأرواحكم
وأموالكم في سبيل هذا الرسول العظيم.
كانت قريش تسمي
رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم
الصادق الأمين، مع أنها كانت تعاديه
وتحاربه وتسخر منه، وقالت عنه أنه
شاعر، وأنه ساحر، ولكن لم تستطع أن
تقول عنه كذاب أو خائن.
وكان رجال قريش
يضعون أموالهم عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم، أمانة عنده لعلمهم أنه
أفضل من يحفظ الأمانة ولا يخونها.
وعندما أراد الرسول
الكريم الهجرة إلى المدينة المنورة،
وكانت عنده أمانات أهل قريش، وكان
لابد له أن يردّها إليهم، ولكن هجرته
ستكون في السر، لأن قريشاً كانت تدبّر
قتله، ولا أحد يعلم عن هذه الهجرة إلا
أبو بكر الصديق وعائلته.
طلب رسول الله صلى
الله عليه وسلم من ابن عمه الشاب
القوي أن ينام في سريره، حتى إذا أصبح
الصباح ردّ الأمانات إلى أهلها.
وكان على باب بيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون
رجلاً قوياً ومعهم السيوف الحادة،
يريدون الدخول وقتل رسول الله.
ولكن علياً كان
فدائياً يضحي بروحه في سبيل الله
ورسوله، فلم يخف من هؤلاء، بل نام في
سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وانتظر هجوم القوم عليه لأنهم كانوا
يظنون أن رسول الله نائم في السرير.
ولكن الله حمى هذا
الفدائي الشاب، ولم يُصب بأذى، وردّ
كل الأمانات إلى أهل قريش.
فما كان من أهل قريش
إلا أن قالوا:
-حقاً إنه الصادق
الأمين.
*
* *
|