تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي..

حديثنا اليوم عن أول مسجد بُني في الإسلام، خطّه الرسول صلى الله عليه وسلم بيده عندما وصل إلى المدينة المنوّرة مهاجراً من مكة المكرمة، وشارك في وضع أحجاره الأولى ثم أكمله الصحابة رضوان الله عليهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقصده بين الحين والآخر ليصلي فيه، إنه مسجد قباء العظيم.

اهتم المسلمون به خلال العصور الماضية، فجدده أمير المؤمنين عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ثم الخليفة عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) الذي بالغ في تنميقه وجعل له رحبة وأروقة ومئذنة وهي أول مئذنة تقام فيه.

وفي سنة 435هـ جدده أبو يعلى الحسيني.

وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني.

وفي عهد الدولة العثمانية جُدد عدة مرات آخرها في زمن السلطان عبد المجيد.

وفي عام 1405هـ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله) بإعادة بنائه ومضاعفة مساحته عدة أضعاف مع المحافظة على معالمه التراثية بدقة، وجعل له أربع مآذن عوضاً عن مئذنته الوحيدة القديمة، وكسيت أرضه وساحته بالرخام العاكس للحرارة، وظُللت ساحته بمظلة آلية صنع قماشها من الألياف الزجاجية تُطوى وتُنشر حسب الحاجة.  

فضائل مسجد قباء:

مسجد قباء هو ثاني المساجد في المدينة المنورة من حيث الأهمية بعد المسجد النبوي الشريف، وردت في فضل الصلاة فيه أحاديث نبوية كثيرة منها ما رواه ابن أبي شيبة والطبراني وغيرهما عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن وضوءه ثم جاء مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل عمرة).

ومنها ما أخرجه ابن ماجة والترمذي عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصلاة في مسجد قباء كعمرة).

وأخيراً يا أحبائي.. أدعو الله لي ولكم أن نصلي جميعاً في هذا المسجد الطيّب، ونزور قبر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، بعد أن نحج إلى بيت الله الحرام، إنه سميع مجيب..

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006