|

السلام
عليكم أعزائي الغالين..
حديثنا اليوم عن
مَعْلَمٍ من معالم المدينة المنورة
المتميزة، تظهر فيه أصالة العمارة
الإسلامية في الشكل والمضمون، ويؤمّه
الزوار للصلاة فيه.. إنه مسجد القبلتين.
يقع مسجد
القبلتين في الجنوب الغربي من بئر رومة
قرب وادي العقيق، فوق رابية مرتفعة
قليلاً، ويبعد عن المسجد النبوي
الشريف خمسة أميال بالاتجاه الشمالي
الغربي للمدينة المنورة.

المسجد
النبوي الشريف
سُمي مسجد
القبلتين بهذا الاسم لأن الصحابة صلوا
فيه صلاة واحدة إلى قبلتين مختلفتين،
لأن القبلة كانت أولاً إلى بيت
المقدس، وفي العام الثاني للهجرة نزلت
آية تحويل القبلة إلى بيت الله الحرام،
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحد الصحابة ليبلغ المسلمين في أطراف
المدينة، وجاء الصحابي والناس يصلّون
فأخبرهم الخبر، فتحولوا وهم في صلاتهم
إلى القبلة الجديدة.
جُدِّدَ بناء
المسجد في عهد أمير المؤمنين عمر بن
عبد العزيز (رضي الله عنه)، وجُدِّدَ
ثانية في عهد السلطان العثماني سليمان
القانوني عام 950هـ.
وضمن مشروع تطوير
المدينة المنورة تولت مجموعة ابن لادن
السعودية مشروع تجديده وتوسعته،
فأزالت الرابية وأقامت مكانها مبنى
جديداً واسعاً يتألف من طابقين:
الطابق الأرضي
ويشمل الميضأة والمستودعات والوحدات
السكنية للإمام والمؤذن.
والطابق العلوي:
فيه المصلى ومساحته 1190متراً مربعاً،
وخصصت شرفة واسعة مساحتها 400 متر مربع
للنساء تطل على ساحة المصلى، ورواق
لتحفيظ القرآن الكريم، كما أقيم
بجانبه فِناء داخلي تحيطه الأشجار من
كل الجوانب..
*
* *
|