تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي.. حديثنا اليوم عن رائد من رواد العلم العالم الموسوعي، وطبيب العيون البارع، إضافة إلى علمه بالمنطق والفقه والحديث وعلم الأصول واللغة: ابن النفيس، وسُمي بهذا الاسم لنفاسة عقله وعلمه، وقيل فيه: (لا يوجد على وجه الأرض قاطبة مثيل له في الطب).

اسمه ونشأته:

دمشق

هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم المعروف بابن النفيس، ولد في مدينة دمشق سنة 607هـ.

نشأ ابن النفيس بدمشق وأخذ علوم الطب علي أيدي أطبائها المبدعين، ثم رحل إلى القاهرة، وحظي باحترام الأطباء والحكام والأمراء، وأصبح عميد البيمارستان "مستشفى قلاوون حالياً" ثم الطبيب الخاص للسلطان ببيرس البندقداري ملك مصر والشام آنذاك، خلال السنوات الاثنتين والعشرين الأخيرة من عمر الظاهر ببيرس.

القاهرة

أهم مؤلفاته:

1-  "شرح تشريح القانون" وفيه شرح لكتاب القانون لابن سينا، وانتقد عدداً من أقواله.

2- "الكتاب الشامل في الطب"، وهو موسوعة علمية هائلة.

3- "المهذب في الكحل"، وهو مؤلف عن الرمد وطب العيون.

4- "المختار في الأغذية "، وهو كتاب عن الغذاء والحمية.

5- "شرح فصول أبقراط".

6- "موجز القانون"، وهو موجز لقانون ابن سينا، يقع في خمسة أجزاء.

من مؤلفاته أيضاً: (شرح تقدمة المعرفة) لأبقراط، و(شرح مسائل حنين بن إسحاق) و(شرح الهداية في الطب) لابن سينا، و(بغية الفطن في علم البدن).

ومن مؤلفاته غير الطبية: (الرسالة الكاملية في السيرة النبوية)، (وكتاب فاضل بن ناطق).

وفاته:

عاش ابن النفيس حياته كلها مطيعاً لربه أميناً لدينه، لا يشغله غير العلم والتعبد، حتى مرض ستة أيام، نصحه فيها أصحابه من الأطباء في علته أن يتناول شيئاً من الخمر لتسكين الآلام، فأبى أن يتناول شيئاً منه، وقال: "لا ألقى الله تعالى وفي بطني شيء من الخمر".

توفي في القاهرة 21 من ذي القعدة 687هـ عن عمر يناهز الثمانين عاماً، ولم يكن متزوجاً،  وترك وصية وهب فيها داره ومكتبته إلى البيمارستان الذي قضى فيه معظم حياته.

إلى جنات النعيم أيها الطبيب العالم، وعوضنا الله بك بشباب يجمعون العلم والدين معاً.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006