تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي الغالين.. أعرفكم بنفسي..

أنا مدينة مقديشو الجميلة عاصمة الصومال، أقع على الساحل الغربي للمحيط الهندي، وأنا مدينة جميلة تجذب أنظار كل من رآني، لأني أعانق المحيط الذي يحيط بي من ثلاث جهات.

كنتُ على مر العصور مركزاً تجارياً مهماً، وملتقى لطرق الملاحة البحرية كموقع وسط بين شبه القارة الهندية وأوربا من جهة (قبل شق قناة السويس)، والجزيرة العربية والساحل الإفريقي من جهة أخرى.

واسمي "مقديشو" محرفة عن كلمة "مقعد شاه" (أي كرسي الملك)، إشارة إلى المكان المفضل الذي اتخذه الحاكم الفارسي مقراً له عندما حكمني أوائل القرن السادس الهجري، فاسمي مكوّن من مقطعين: أحدهما عربي (مقعد) والثاني فارسي (شاه) ومعناه "مدينة المنتهى". 

عرف الإسلام طريقه إليّ في القرن الأول للهجرة، وأنا في بداية ظهوري، واعتنق أولادي الدين الإسلامي، وأصبح اسمي يطلق على ساحل شرق إفريقيا كلها، التي تشمل زنجبار والصومال وجيبوتي. وأصبحتُ من أعظم الحصون التي دافعت عن الوجود الإسلامي في إفريقيا، ويعود الفضل في نشر الدين الإسلامي في جميع مناطق شرق ووسط وجنوب إفريقيا إلى سكاني الأصليين من علماء ورجال دين.

المساجد في مقديشو:

أشتهر بمساجدي الضخمة التي تعبر عن ذوق رفيع لسكاني. ومن أهمها:

مسجد عبد العزيز

مسجد حمروين، ومسجد عبد العزيز، ومسجد فخر الدين، ومسجد أربع ركن، ومسجد الأحناف.

مسجد مقديشو

أما الدول والسلطنات التي تتابعت على حكمي فهي: دولة حِمْيَر، والدولة الأموية، ودولة حلوان، ودولة زوزان، والدولة الشيرازية، ودولة فخر الدين، والبرتغاليون، ودولة المظفر، ودولة ياقوب، والدولة العمانية، وإيطاليا.

وفي بداية الخمسينيات أصبحتُ أتمتع بإدارة محلية صومالية، بعد وضعي تحت الوصاية الدولية في الفترة ما بين 1950-1960؛ وأصبحتُ عاصمة الصومال منذ الاستقلال في حزيران/ يونيو عام 1960.

وأنا أدعوكم لزيارتي لتتمتعوا بمناظري الخلابة، وتصلوا في مساجدي الأثرية المنتشرة في كل مكان.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006