تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي..

شهيدنا اليوم هو المجاهد البطل معتصم محمد جميل أبو الحسن، ولد في حي الأمل بخانيونس سنة 1988م، من أسرة فلسطينية متواضعة تعود في جذورها إلى بلدة الجورة. ولشهيدنا ثلاثة إخوة، وثلاث أخوات.

خانيونس

عاش شهيدنا معتصم حياة طفولية صعبة في المخيم، فقد كانت عمليات القصف الصهيونية الجبانة على منازل المواطنين العزّل لا تتوقف، وكان شهيدنا يشعر بالغضب ويعتمل في داخله  الثأر لإخوانه ومحبيه الذين يسقطون شهداء بسبب العدوان الصهيوني الغادر، ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ازداد هذا الشعور اشتعالاً وأخذ يكبر معه، إلى أن انضم إلى كتائب المجاهدين وعمره لم يتجاوز بعد الخامسة عشرة، مقتدياً في ذلك بالصحابي الجليل أسامة بن زيد (رضي الله عنهما) الذي قاد جيش المسلمين وهو في السابعة عشرة، وكان كثير المداومة على موائد القرآن الكريم في مسجد الإمام حسن البنا بالمخيم.

تميز شهيدنا معتصم بصفات المجاهدين الأبطال من شجاعة وبراعة وشدة وصلابة في المواقف الحاسمة، إلى جانب علاقاته الاجتماعية والأسرية الطيبة مع أهله وجيرانه وجميع أصدقائه، وكان شديد التألم من المجازر التي يشهدها شعبه الفلسطيني الصامد صباح مساء، فأحب الجهاد والمقاومة ضد المحتل الغاصب، فكان لا يترك مناسبة إلا ويشارك فيها، فكان نعم الشاب المجاهد.

كان شهيدنا معتصم ينظر إلى الشهادة على أنها منحة إلهية، وكان يطلبها في كل لحظة وكان ويدعو الله أن يقبله مع الشهداء,

عرس الشهادة:

مساء يوم الجمعة 2/1/2004 م خرج شهيدنا معتصم مع إخوانه المجاهدين إلى حدود مغتصبة "جانى طال" وكانت مهمتهم الجهادية زرع عبوة ناسفة كبيرة، وبعد أن أدى معتصم مع إخوانه المهمة بنجاح انسحبوا في هدوء، وأثناء انسحابهم لاحظهم الجندي الصهيوني المكلف بحراسة المغتصبة من نقطة مراقبته، ففتح عليهم النار، واستطاعوا الانسحاب لكن القدر كان أسرع من أن يكمل معتصم انسحابه، حيث كانت تنتظره بركة مياه عمقها أكثر من ثلاثة أمتار، ومليئة بمياه الأمطار، ولم تستطع فرق الإنقاذ والطواقم الطبية والمواطنين إخراج شهيدنا لكثرة إطلاق النار باتجاه كل من يحاول الاقتراب من المنطقة، وفي مساء اليوم الثاني قامت الطواقم الطبية بإخراج جثته من داخل بركة المياه، ولُقّب بـ "ذي الشهادتين".

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006