تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي.. شهيدنا اليوم هو البطل أحمد حسن محمد مرشود من مواليد مخيم بلاطة قرب نابلس في 12 كانون الثاني عام 1972.

نابلس

كبر شهيدنا وترعرع في أسرة لاجئة تعود أصولها إلى منطقة نهر العوجا قضاء باقا، هجّرت عنها قسراً عام 1948 وعاش في كنف أسرته الكبيرة المكوّنة من خمسة أشقاء ذكور وأربع شقيقات إناث بالإضافة إلى والديه.

تلقّى شهيدنا أحمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم بلاطة قبل أن ينتقل للدراسة في مدرسة حوارة الثانوية، ثم في المدرسة الثانوية الإسلامية بنابلس، ليلتحق بعدها بكلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس، وبسبب إغلاق المدينة المقدسة في أواسط الانتفاضة الأولى اضطر شهيدنا إلى الانتقال للدراسة في جامعة النجاح بنابلس إلى أن اعتقل في سجون الاحتلال.

كان شهيدنا يؤمن أن جرائم الاحتلال المتكرّرة ضد أبناء شعبنا لا يمكن السكوت عليها أو الاكتفاء بالردّ عليها بالحجارة والمواجهات غير المتكافئة بين الشباب العزل والجنود المدجّجين بأعتى الأسلحة الرشاشة والقنابل المحرّمة دولياً، فقرّر سلوك طريق المقاومة المسلحة بكل أنواعها.

في 14/4/1993 وقع في قبضة المحتلين الأوغاد وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة سبع سنوات، تنقّل خلالها بين ثمانية سجون، وكان لسجن مجدّو نصيب الأسد منها، وهناك أضحى شعلة العمل الإعلامي للأسرى من خلال مبادرته لتشكيل اللجنة الإعلامية داخل السجن أسوة بباقي اللجان، ومن خلال عمله في اللجنة الإعلامية تبنى شهيدنا أحمد قضايا وهموم الأسرى، فقد كان لهم بمثابة الصوت الهادر للحركة الأسيرة، يتبنى قضاياهم ويساهم في التخفيف من معاناتهم، ويقوم على راحتهم حتى استحق منهم لقب خادم الأسرى والمعتقلين.

وفي 15/6/2001 كان زفاف شهيدنا أحمد على أخت فاضلة قبل استشهاده بأربعة أشهر، وكان عرساً بسيطاً خالياً من المظاهر الاحتفالية الصاخبة.

امتاز شهيدنا بصلابته وقوة عزيمته واحتماله، إلى جانب حساسيته المفرطة ومشاعره الجيّاشة، فكانت دموعه تنهمر لمشاهدة جنازة أيّ شهيد أو طفل يبكي.

عرس الشهادة:

في صباح يوم الاثنين 15/10/2001 توجّه أحمد إلى عمله في مكتب وزارة شؤون الأسرى الواقع على طريق جامعة النجاح، وعند مدخل البناية كانت آلة الحقد الصهيوني تترصّده وتعدّ عليه أنفاسه، وما إن اقترب من مدخل البناية حتى انفجرت سيارة متوقّفة في المكان ليصاب شهيدنا أحمد إصابات بالغة الخطورة نقل على إثرها إلى المستشفى، لكن روحه كانت للقاء ربها أسرع، ولصحبة نبيّه وصحابته وإخوانه الشهداء أكثر شوقاً منها إلى هذه الدنيا الفانية.. ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها بسكينة واطمئنان وراحة.

 إلى جنات الخلد أيها الشهيد البطل، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006