تعلم كيف ترسم

مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

بحلب 

(جامع سيّدنا زكريا)

جامع بني أمية بحلب من أكبر جوامع المدينة، بني على نمط الجامع الأموي بدمشق.

ترجع أهمية الجامع الأموي بحلب، إلى كونه عملاً معمارياً رائعاً، كما أن جميع صلوات الجمع تقام فيه، وكذلك الاحتفالات والاجتماعات وغيرها من المناسبات الدينية والوطنية الهامة تعقد فيه إلى يومنا هذا، لوقوعه في قلب المدينة الحافل بالنشاطـات الاقتصـادية والسياسية والاجتماعية.

تعرض الجامع الأموي بحلب إلى محن قاسية عبر تاريخه الطويل منها: الحـرق والتـدمير

والإهمال، إلا أنه كــان يجابه المحن ولا يلبث أن يعود سيرته الأولى، مركزاً دينياً واجتماعياً وسياسياً هاماً.  

عمارة الجامع وأقسامه:

للجامع الكبير أربعة أبواب هي: الباب الشمالي، والباب الغربي، والباب الشرقي، والباب الجنوبي، وله صحن واسع يبلغ طوله 79 متراً وعرضه 47 متراً، تزين أرضه حجارة ملونة ومصقولة ومرصوفة تتوزع على شكل وحدات وتقسيمات تأخذ أشكالاً مختلفة.  

أما المئذنة فهي مربعة المسقط، يبلغ ارتفاعها خمسة وأربعين متراً حتى شرفة المؤذن، أما طول ضلعها فيبلغ 4,95م يزينها عدد من الكتابات والعناصر الزخرفية الكورنثية والعقود المفصصة.

والقبلية (مكان الصلاة) واسعة رحبة، تتألف من ثلاثة أروقة تقوم على دعائم حجرية ضخمة بنيت بطريقة الغمس، ويبلغ عددها ثمانين دعامة.

والمنبر يتكون من عدة أقسام منها: المدخل، مجلس الخطيب، والمعبر، والمجنّبتان.

أما المحاريب فهي ثلاثة: أكبرها وأوسعها المحراب الأوسط.

الحجرة النبوية

وحجرة الخطيب، والحجرة النبوية ويقال أن الدفين فيها هو رأس النبي يحيى بن زكريا، عليهما السلام وهناك من يعتقد أن الدفين هو النبي زكريا نفسه عليه السلام .

أما المقصورات، والسدة، والحجازية (منزل أهل الحجاز) والأروقة، والواجهة القبلية فهي تتميز بزخارفها ونقوشها الجميلة والبديعة.  

أحبائي..

الحديث يطول عن هذا المسجد الحضاري الإسلامي الرائع، والتحفة الفنية القيّمة، لذلك أنا أدعوكم لزيارة هذا المَعْلم الأثري الفريد، لتروا روعته، وتصلوا فيه ما شاء الله لكم، وتتمتعوا بمشاهدة زخارفه ونقوشه الرائعة التي تعبر عن براعة وفنون معمارية جميلة تمتًَّع بها أجدادنا المهندسون المعماريون.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006