مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي.. أعرفكم بنفسي أنا مدينة بصرى الشام الأثرية الخالدة.. أقع إلى الشرق من أختي مدينة درعا، وأبعد عن أمي دمشق 141 كم باتجاه الجنوب، واتصل مع أختي محافظة السويداء بطريق معبد.

أتميز بمناخي المعتدل اللطيف طوال أيام السنة، وكروم العنب الشهيرة التي تحيط بي منذ أقدم العصور.

احتلني الرومان، وكنت حصناً رومانياً منيعاً في منطقة شرق الأردن، ثم جاء العرب المسلمون واحتلوني عام 634هـ، ثم سقطت بيد الصليبيين لفترة قصيرة في القرن الثاني عشر، ثم خضعت لسيطرة الأتراك العثمانيين.

تميز عهد الحروب الصليبية لديّ بتشييد الكثير من القلاع والحصون، أشهرها قلعتي التي تضم أبراجي الشاهقة.

أهم آثاري:

المدرج الروماني، يقام فيه مهرجان فني سنوي، ويجمع هذا الأثر بين قوة البناء وعظمته، ودقة الزخرفة وجمالها، ويعد هذا البناء العالي رمزاً لمجد أمي سورية العظيم، وخلود لي، ويعد مسرحي من الأبنية التاريخية القليلة التي حافظت على كامل أقسامها، وصمدت أمام الكوارث الطبيعية.

يتألف مدرجي من ثلاثة أقسام رئيسية يفصل بين القسم والآخر ممر عريض، ويتوج هذه الأقسام رواق علوي يستند إلى أعمدة من الطراز الدوري لم يبق منها سوى عمودين من الناحية الشرقية، ويتسع لأكثر من 15 ألف متفرج، يمكنهم الخروج دفعة واحدة خلال عشر دقائق، لكثرة الأبواب، وسهولة المرور بين أقسام المدرج المختلفة. ولا يزال هذا المدرج بحالة جيدة وتقام عليه كل سنتين مرة مهرجانات دولية.  

جامع مبرك الناقة

ومن آثاري أيضاً: قوس النصر، والسقاية، والكليبة أو سرير بنت الملك، والسوق، والنبع، والحمام الأيوبي، ودير الراهب بحيرا، والبركة الشرقية، ومدرسة أبي الفداء، وقصر تراجان، وجامع الخضر، والجامع العمري، وجامع فاطمة، وجامع مبرك الناقة، وبركة الحاج، والعمود النبطي، والباب النبطي، والحمامات الرومانية والملعب.

مدرسة أبي الفدا

الجامع العمري  

دير الراهب بحيرا

والآن يا أحبائي تعالوا إليّ لتتمتعوا بجوي اللطيف المعتدل، وتزوروا آثاري العريقة، وتأكلوا من عنبي اللذيذ الذي يضاهي طعمه العسل الصافي..

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006