|


السلام عليكم
أحبائي الغالين.. شهيدنا اليوم هو
البطل إحسان شواهنة من مواليد قرية كفر
ثلث الواقعة شرق مدينة قلقيلية في
الضفة الغربية، ولد في 21/2/1977م. في كنف
أسرة تتكون من ثمانية أفراد غير
والديه، ومشهود لها بحسن الخُلق وصلاح
التربية.

مدينة
قلقيلية
تلقى شهيدنا
إحسان تعليمه الابتدائي والإعدادي في
مدرسة كفر ثلث الثانوية، والثانوية في
مدرسة عزون الثانوية، ودرس الهندسة في
جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس.

مدينة
نابلس
التحق شهيدنا
إحسان بصفوف الكتلة الإسلامية في أول
أيام انتسابه لجامعة النجاح الوطنية،
وكان جندياً معطاءً مثابراً في خدمة
الطلبة، مما رشحه ليكون أحد أعضاء مجلس
اتحاد الطلبة لعام (1997-1998) عن اللجنة
الاجتماعية.
اعتُقل شهيدنا
إحسان خمسة اعتقالات، وكان يحوِّل
غرفة التحقيق إلى مركز تعذيب نفسي
لمحققيه، ويخرجهم من الغرفة كما
دخلوا، لدرجة أن المحقق توسل له في
إحدى جولات التحقيق بعد أن دنى من
قدميه متوسلاً يطلب منه الاعتراف، دون
أن يحرك إحسان لسانه بكلمة تؤذي
المقاومة، وقد سطر على أبواب أحد
المعتقلات التي شهدت بطولاته مقولة:
"الاعتراف خيانة كبرى".
وبعد الضربات
المتوالية على كتائب القسام في شمال
الضفة الغربية، واستشهاد قائدها تسلم
شهيدنا إحسان اللواء، ليعمل على ترميم
ما أفسده الاحتلال الجبان، مما جعل
القوات الصهيونية تضعه على قائمة
التصفية الجسدية، بعد أن انكشف أمره
بتزويد المقاومة بأحزمة ناسفة من صنع
يديه..
عرس
الشهادة
عند الساعة
السادسة والنصف من صباح يوم الاثنين
13/12/2004 وبعد
أكثر من عام من المطاردة الحثيثة في
محاولة لإلقاء القبض عليه، تتسلل قوة
كبيرة من الجيبات الصهيونية الجبانة،
إلى شارع الأرصاد في الجبل الشمالي
بمدينة نابلس، وتطوق إحدى العمارات
السكنية في ذلك الحي، وتطالب سكانه
الخروج لتفتيشه، بعد وصول معلومات
تشير إلى وجود المجاهد القائد إحسان
شواهنة في تلك العمارة، وباءت كل
نداءات الجيش وتوسلهم المتكرر له
بتسليم نفسه هرباً من المواجهة
المسلحة معه، وبدأت القوات الصهيونية
بإطلاق النار بشكل كثيف على الطابق
الرابع الذي تحصن فيه شهيدنا الذي رد
عليهم بالمثل، ولكنه أوقف إطلاق النار
من جهته ليهيئ نفسه لجولة جديدة بعد أن
اختبأ في "سدة" البيت، وليعتقد
الجيش بأنه أنهى المعركة لصالحه، ولكن
هيهات.. وبعد طول تردد وتفكير، استجمع
الجيش الصهيوني المدجج بالسلاح قواه
لاقتحام المخبأ، ولكن عيون شهيدنا
كانت ترقب كل حركاتهم.
تقدم قائد الوحدة
الصهيونية ومعه مجموعة من جنوده
وعيونهم المُرتَعِبة تتجول في كل مكان
تبحث عن إحسان، عندها انقض عليهم
شهيدنا بسيل من الرصاص الذي عاجلهم به،
لتتدحرج على الفور جيفةُ قائدهم أمام
أعينهم.. ويتبادل الطرفان إطلاق النار
لأكثر من ساعة، استدعيت فيها المزيد من
التعزيزات الصهيونية، ويصيب بطلنا
إحسان ثلاثة جنود بجراح مختلفة، في حين
كانت ثلاثة إصابات في أنحاء مختلفة من
جسد إحسان قد نالت من عزيمته، قبل أن
يصوِّب أحد الجنود سلاحه عليه، ويصيبه
برصاصة في الجانب الأيمن من وجهه،
لتصعد روحه فرحة بعد أن بَرَّ بقسمه
بأن لا يعود إلى سجنه ثانية.. ولسان
حاله ينشد مبتهجاً:
لا
تحزنوا يا إخوتي.. إني شهيد المحنة
آجالنا محدودة ..ولقاؤنا في الجنة
يا
فـرحتي بمنيَّتي.. اليوم أُنهي غُربتي
ولقاؤنا بمليكنا ..ومحمد والصُّحبة
إلى جنات الخلد
أيها الشهيد البطل، وجمعنا الله بكم في
الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.
*
* *
|