|

 

أهلّ
علينا شهر فضيل أوله رحمة، وأوسطه
مغفرة، وآخره عتق من النار.
كان
الصحابة في هذا الشهر العظيم يقضون
عامهم كله كأنه رمضان، فقد كانوا
يقومون بواجب هذا الشهر خير قيام،
وعندما ينتهي شهر رمضان كانوا يقضون
ستة أشهر وهم يودعونه، ويبكون على
فراقه، ويقومون الليل ويقرؤون القرآن
ويصومون ما تيسر لهم من الصيام، ثم
يمضون ما تبقّى من العام وهم يستقبلون
هذا الشهر الكريم، بالصيام والقيام
وقراءة القرآن،
أرأيت..
عامهم كله رمضان، وبهذا نالوا شرف
الدنيا والآخرة، وملكوا العالم
بإيمانهم وتواضعهم وحبّهم لله
ورسوله، وعبقت الأرض بذكرهم الطيب
إلى آخر الزمان.
ولو
عددنا منافع شهر رمضان لا نكاد
نحصيها، فهو مدرسة قيّمة، نتعلم فيها
الكثير الكثير من العبر والعظات.
فللصيام
منفعة جسدية صحية عالية.
وللصيام
منفعة نفسية روحية لا يضاهيها أي علاج.
وللصيام
منفعة خُلُقية رائعة.
وللصيام
منفعة اجتماعية، وتقارب صلات الرحم
وتعارفهم وتكاتفهم.
والصيام
يعلمنا احترام الوقت والاستفادة منه.
فهيّا
أحبائي ننهل من بركات هذا الشهر
الفضيل، وننعم بفردوسه ونعمائه
ورحماته، حتى نُعتق من النار كما
وعدنا الله سبحانه وتعالى، وجمعنا
الله عند باب الريان، باب الصائمين،
إن شاء الله.
*
* *
|