|

1
– هل تسري الكهرباء في الفراغ؟
نحن
نعلم أن الكهرباء تسري
في الأسلاك، وتسري في الهواء بصورة
برق، ولكن هل تستطيع أن تسري في
الفراغ؟
الجواب.
نعم. وبكل تأكيد تسري الكهرباء في
الهواء بصعوبة كبيرة. لأن الإلكترونات
المتحركة التي تكون في التيار
الكهربائي كثيراً ما تصطدم بجزيئات
الهواء فتعطل سريان التيار. وهذا يشبه
غلاماً يحاول المرور في شارع مزدحم،
وفي أجهزة الراديو القديمة يفرغ
الهواء من الصمامات لهذا السبب؟ فكلما
أخرجنا الهواء من مسار التيار يسري
بسهولة أكثر.

2
– ما هو الرادار؟
كلنا
يعرف أن الرادار يستخدم للكشف عن
الطائرات والسفن والأهداف الحربية
وتعيين مواقعها.
وكذلك
لإرشاد الطائرات في الهبوط الآمن
عندما يعجز الطيارون عن رؤية الأرض.
ولذا
فإن الرادار يستخدم الموجات اللاسلكية
للكشف عن الأشياء، وحركتها، وقياس
مداها، ولتحديد اتجاه الشيء يرسل
الرادار مجموعة من الموجات اللاسلكية
في اتجاه واحد، وفي المرة الواحدة
فبمجرد الكشف عن شيء متحرك يصوب
الهوائي نحو الهدف وذلك يشير مباشرة
إلى الهدف المتحرك.
ولتعيين
مدى الهدف يستفيد المهندسون من حقيقة
أن موجات اللاسلكي تأخذ فترة محددة من
الوقت للوصول إلى الهدف والعودة ثانية
إلى المصدر، فكلما بَعُدَ الهدف، طال
الزمن الذي تتطلبه رحلة الموجات في
الذهاب والعودة، ويقيس جهاز الرادار
هذا الزمن بدقة كبيرة جداً، ويحوله إلى
أمتار وأميال ليقرأها العامل.

3
– هل للبرق أي فائدة؟
من
الفوائد غير المتوقعة للعواصف الرعدية
خصوبة التربة بزيادة مركبات النتروجين
فيها، ويقدَّر أن كمية النتروجين التي
تضاف إلى الكرة الأرضية كل سنة حوالي 770مليون
طن، فأثناء شرارة البرق يسبب جزء من
طاقتها الكهربية -أثناء التفريغ- اتحاد
النتروجين وأوكسجين الهواء الجوي،
فيتكون مركب أوكسيد النتريك، ويتكون
هذا المركب من ذرة الأوكسجين، وذرة من
النتروجين، ثم لا تلبث أن تتحد بذرة من
الأوكسجين، مكونةً ثاني أوكسيد
النتروجين، ويذوب هذا الأخير في مياه
المطر، ثم يسقط على الأرض على هيئة
رذاذ من حامض النتريك المخفف، وتتحد
المواد الكيمياوية في التربة مع
الحامض لتكوين نترات الكالسيوم، وهو
من أحسن الأغذية للنبات..

4
– كيف تُطلى أدوات المائدة بالفضة؟
إن
معظم أدوات المائدة المستخدمة في
المنازل ليست من الفضة الخالصة،
ولكنها نوع من الحديد المطلي بطبقة من
الفضة، حيث تتم بطريقة (كهروكيموية)
وتتلخص العملية بجلب حوض الطلاء ويكون
من مادة غير موصلة للتيار الكهربي
كالزجاج مثلاً، ثم يوضع فيه محلول (نترات
الفضة) وتتدلى في هذا المحلول القطعة
الحديدية المراد طلاؤها، وقطعة من
الفضة الخالصة. ثم نصل قطبي البطارية
بالفضة وبالقطعة المراد طلاؤها، بحيث
يكون القطب السالب على قطعة الحديد،
والقطب الموجب على قطعة الفضة، فيتآكل
قضيب الفضة بسرعة، وتترسب الفضة على
هيئة طبقة منتظمة السمك على الحديد،
ويمكن بنفس الطريقة طلاء كثير من
المعادن، كطلاء المعادن الرخيصة
بالذهب أو النحاس أو الكروم أو النيكل
أو الكادميوم.

5
– كيف تقف الطيور على سلك القوى
الكهربية ولا تُصعق؟
لكي
يمر التيار في موصل، لا بدّ أن نصل
طرفيه بقطبي مصدر التيار، ونلاحظ
مثلاً أن للبطارية قطبين عندما نصلهما
بمصباح يقال حينئذٍ إن لدينا دائرة
كهربائية.
وهذه
القاعدة هي التي تحمي الطيور عندما تقف
على سلك القوى الكهربية، حيث تنتقل
الإلكترونات من القطب السالب للمولد،
والآخر يرجعها إلى القطب الموجب بعد
استخدامها، ولكي يُصعق الطائر، لا بدّ
له أن يلامس السلكين، أو يلامس سلك
القوة الكهربية والأرض، ولهذا كان من
الخطر المميت على أي شخص، أن يقف
ملامساً للأرض، وأن يلمس خط القوة
الكهربية، حيث يمر التيار الكهربي من
السلك إلى الأرض خلال جسمه، ولذلك فإن
الطائر الذي يقف على السلك فقط لا
يُصعق.

6
– هل تحمي مانعات الصواعق حقاً من
البرق؟
يحدث
وميض البرق مصحوباً بقرقعة الرعد
المدوية نتيجة لتراكم شحنات كهربية
كثيرة في السُحُب، تخترق الطبقة
الهوائية العازلة، لكي تصل إلى الأرض
أو إلى سحابة أخرى. وتستخدم مانعات
الصواعق كمحاولة لزيادة تسريب
الكهرباء من السحاب إلى الأرض،
وللقضبان المعدنية لهذه المانعات
نهايات حادة مدببة موجهة للسماء، في
حين أن الطرف الآخر مغروس في الأرض
الرطبة، وبمرور السحابة عليها، يحدث
تفريغ منخفض يؤدي إلى تعادل الكهرباء
الموجودة في السحاب، وإذا أصاب البرق
المنزل الذي عليه هذه المانعات فإن
حدته تخف إلى درجة كبيرة حيث تتسرب
الشحنة من الطرف المدبب ومنه إلى الأرض
الرطبة..

7
– لماذا تسبب الطائرات اهتزاز صور
التلفزيون؟
تصل
موجات الراديو في محطة الإرسال إلى
جهاز الاستقبال في منزلك، عبر خطوط
مستقيمة، وهذه الموجات تنعكس إذا
اصطدمت بأجسام معدنية كالطائرات،
فعندما تمر طائرة فوق منزلك، فإنها
تعكس بعض الموجات التي يلتقطها هوائي
التلفزيون، وهكذا يتأثر الجهاز
بموجتين بنفس الوقت، الأولى هي الموجة
التي تصل إلى الهواء مباشرة من محطة
الإرسال، أما الأخرى فهي التي انعكست
على جسم الطائرة.

8
– كيف تعمل مصابيح النيون؟
تحتوي
المصابيح التي من هذا النوع على غاز يمر
فيه تيار كهربائي، وبمرور الكهارب التي
يتكون منها هذا التيار في الغاز، تصطدم
بذراته، وتعطي بعض طاقتها للذرات. وبحدوث
هذا تنتقل بعض الكهارب التي تدور عادة في
مدارات حول النواة من أماكنها الأصلية،
وتسمى الذرات التي تحتوي على مثل هذه
الكهارب المضطربة: (ذرات اضطرابية) وبعد
مدة وجيزة تفقد هذه الذرات المضطربة
الطاقة الزائدة، وترجع إلى أماكنها
الطبيعية، وفي كل مرة يحدث فيها هذا
الرجوع، تنطلق بعض الأشعة الضوئية.
ومن
العجيب أن الضوء الذي ينبعث نتيجة لهذه
العملية، له لون مميز يتوقف على نوع
العنصر الغازي نفسه، فلكل غاز مجموعة من
الألوان، وهذه الظاهرة تستخدم في تعرف
الغاز الموجود في النجوم التي تبعد عنا
ملايين السنين الضوئية.

9
– كيف تفتح العين الكهربية (الإلكترونية)
الباب وتقفله؟
عندما
تسقط أشعة الضوء على معادن معينة مثل
البوتاسيوم، والصوديوم، والسيزيوم،
تخرج منها كهارب (إلكترونات) إلى الهواء
المحيط بها، فلو وصلنا قرصاً مضاء من
السيزيوم مثلاً بالطرف السالب لبطارية،
فإن عدداً من الكهارب سوف تقفز من
القرصين دون أن يتلامسا، لأن الكهارب من
قرص السيزيوم سوف تنجذب إلى قرص النحاس،
مؤدية إلى سريان تيار كهربائي دون أن
يتلامسا، وهذا التأثير الكهروضوئي هو
الأساس في استخدام الأجهزة التي تفتح
وتقفل الأبواب إلكترونياً.
حيث
يوجد شعاع من الضوء موجه عبر فتحة الباب
وتستقبله عين كهروضوئية من الجهة
الأخرى، ويكبر التيار الناتج، ويستخدم
في منع الباب من أن يُفتح، وإذا قطع جسم
إنسان الشعاع الضوئي، ينخفض التيار إلى
الصفر، وهذا الانخفاض يؤدي إلى تشغيل
أجهزة تدير محركاً يفتح الباب.

10
– كيف يعمل المغناطيس؟
لكي
نفهم طبيعة المغناطيسية نقوم بإجراء
تجربة يُكسر فيها قضيب مغناطيسي إلى
قسمين، ثم يُقسم أحد القسمين إلى جزءين
وهكذا، وقد أُجريت اختبارات من هذا النوع
على أجزاء صغيرة جداً من المغناطيسيات،
وكان كل جزء من هذه الأقسام الصغيرة يمثل
مغناطيساً، ففي أصغر أجزاء المغناطيس
تكون الجزيئات المغناطيسية (الموجبة
والسالبة) مرتبة باتجاه واحد، في حين أن
المادة غير الممغنطة، كقطعة حديد مثلاً،
تكون الجزيئات غير مرتبة، ولترتيب هذه
الجزيئات، نقوم بلف سلك حول قطعة الحديد،
وإمرار تيار كهربائي في السلك، فيؤثر
المجال المغناطيسي الناتج عن
الإلكترونات المتحركة في السلك على
الجزيئات الممغنطة ويرتبها باتجاه واحد

11
– كيف يلتقط جهاز التلفزيون الصورة
صحيحة؟
لكي
يؤدي جهاز الراديو والتلفزيون عمله
بإتقان، يجب أن يميز بين مئات من المحطات
المختلفة التي ترسل إذاعتها في وقت واحد،
ويتم الاختيار في جهاز التنغيم بعملية
تسمى الرنين.
فإذا
وضعنا عدداً من الأكواب المختلفة الحجم
على منضدة، ونقرنا كلاً منها بملعقة،
فإننا نجد أن كلاً منها تبعث نغمة أو
تردُّداً مختلفاً، أي أن كلاً من الأكواب
قد اهتز بمعدل يختلف عن الآخر. ويسمى هذا
الاهتزاز: (التردد الرنيني).
وإذا
تساوى جسمان في تردّدهما الطبيعي، واهتز
أحدهما، فإن جزءاً صغيراً من الطاقة سوف
ينتقل إلى الجسم الآخر، مسبباً اهتزازه
بنفس المعدل ولتوضيح ذلك نقول:
إذا
أمسك شخص بزجاجة لبن فارغة، وقرّبها من
أذنه، وأمسك شخص آخر بشدة عبر فوهة زجاجة
لبن فارغة مماثلة لها، فإن طاقة هذه
النغمة ستصل إلى الزجاجة الأخرى، مسببة
اهتزازاً بنفس التردد، مما يؤدي إلى
سماعها من قبل الشخص الآخر.
وإننا
عندما نريد مفتاح المحطات (التنغيم) نعمل
في الواقع على تغيير التردد الطبيعي
للراديو لينتقي المحطة المطلوبة.

12
– كيف ينتقل الصوت خلال ٍأسلاك
التليفون؟
يرجع
الفضل في اختراع أول تليفون عملي إلى (جراهام
بل) عام 1876 ويتألف تليفوننا الحديث من
جزءين أساسيين، المستقبل والمُرْسِلَ:
أما
المرسل، فإنه يحول الأمواج الصوتية إلى
تغييرات في التيار الكهربائي، ويعكس
المستقبل العملية في الجهة الأخرى من خط
التليفون.
ويتكون
المرسل من علبة صغيرة مملوءة بحبيبات
صغيرة (جزيئات) متراصة من الكربون، كما
يوجد غشاء في ناحية واحدة من العلبة
يتحرك إلى الأمام والخلف تبعاً لذبذبات
الموجات الصوتية التي تصطدم به، وتتصل
بالعلبة أسلاك لكي يمر التيار الكهربائي
خلال جزيئات الكربون.
وتُحدث
الموجات الصوتية تغيرات في مواضع جزيئات
الكربون، مما يؤدي إلى تغيّر في شدة
التيار الكهربائي المار خلال الأسلاك،
ومنه إلى المستقبل في الجهة الأخرى.
ويتكون المستقبل من سلك رفيع معزول ملفوف
حول قطبي قضيب مغناطيسي مركب عليه غشاء
من الحديد، وعندما تصل التغيرات التي في
التيار إلى الملف، فإنها تغير من قوة
المغناطيس. وهذا يجعل الغشاء ينجذب بدرجة
أكثر أو أقل، تبعاً لقوة المغناطيس ولهذا
فإن الغشاء المعدني يجعل بالإمكان إنتاج
الأصوات –ثانية- التي تسببت عنها تغيرات
في التيار المرسل.

13
– كيف ينتج المغناطيس تياراً كهربائياً؟
توصل
ميشيل فاراداي في القرن التاسع عشر، إلى
أنه بالإمكان توليد الكهرباء من
المغنطيس، حيث بنى على هذا الكشف أساس
الصناعات الكهربية كما نعرفها اليوم.
ولنفرض
أننا كونا "ملفاً" من السلك، ثم
أوصلنا طرفيه بمقياس كهربي، حينئذ ستكون
القراءة في المقياس صفراً، ما دام لا
يوجد تيار يمر خلال الملف، ولكن.. ماذا
يحدث لو أدخلنا مغنطيساً داخل الملف؟
نلاحظ أن مؤشر المقياس تحرك فجأة إلى
قراءة معينة، ثم عاد بسرعة إلى الصفر،
وتحصل نفس الحالة، ولكن بقراءة معكوسة
للمؤشر، لو أخرجنا المغنطيس من الملف.
ويفسر
لنا علماء الطبيعة هذه الظاهرة بأن
المغنطيس يكون محاطاً بما يسمى بخطوط
القوى المغنطيسية، وهي خطوط وهمية تخرج
من أحد قطبي المغنطيس، وتدخل في القطب
الآخر، فعند حركة الملف، بالنسبة
للمغنطيس، أو بالعكس، فإن خطوط القوى
المغنطيسية تقطع السلك، الأمر الذي يسبب
سريان التيار الكهربائي في السلك، ويطلق
عليه اسم تيار منتج بالتأثير، إلا أنه
تيار لحظي لا ينتج إلا لحظة حركة
المغنطيس بالنسبة للسلك فقط. وينقطع
بمجرد عدم وجود قطع لخطوط القوى بوساطة
السلك.

14
– كيف تنظف الكهرباء الغازات العادمة من
الدخان؟
هل
سبق أن لاحظت جزيئات التراب الدقيقة
تتراقص في أشعة الشمس التي تنفذ من
الشباك، وهي لا تسقط على الأرض، رغم أن
هواء الغرفة ساكن تماماً؟
إحدى
النظريات التي تفسر ذلك تقول: إن هذه
الذرات فيها شحنة كهربية متجانسة،
ويتسبب في ذلك تنافر كل ذرة مع الأخرى،
وبذلك لا يتساقط أي منها على الأرض. وإذا
أمكن تعادل الشحنة في هذه الذرات، فإنها
لا تتنافر فيما بينها، ولا بد لها في
النهاية أن تسقط على الأرض.
ويفسر
الشكل الطريقة المتبعة في الحصول على
المواد الكيمياوية الثمينة المتطايرة في
الغازات العادمة لبعض المصانع. حيث تمر
الغازات الساخنة خلال غرفة معدنية قبل أن
تدخل المدخنة، ويوجد في سقف الغرفة قرص
معدني متصل بمادة عازلة، ويتصل هذا القرص
بشحنة كهربية موجبة، فبمرور الذرات
السالبة الشحنة أسفل القرص الموجب
للشحنة، تنجذب إليه بسبب اختلاف الشحنة،
وبمجرد أن تلمس القرص تفقد شحنتها
السالبة، وتكتسب شحنة موجبة، وبمجرد
حدوث ذلك، تُطرد بعيداً عن القرص، متجمعة
أسفل الغرفة، حيث تتعادل شحنتها، أما
الغازات التي نُزعت عنها الشوائب،
فتُدفع خارجاً إلى المدخنة.
*
* *
|