مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

عاصمة الصحراء السورية

السلام عليكم أحبائي الغالين.. أعرفكم بنفسي.. أنا مدينة تدمر الجميلة.

في قلب البادية السورية، وبين واحات أشجار النخيل والزيتون، ووسط تلال الرمال الصفراء، نشأت، وأنا أشهر وأهم مدينة أثرية سياحية عند أمي سورية، وأضم أجمل المواقع الأثرية، وتاريخي عظيم مع ملكتي الرائعة (زنوبيا) صاحبة الحلم الإمبراطوري، والتحدي الكبير للرومان. 

أول من سكنني  العرب الكنعانيون في الألف الثالثة قبل الميلاد، ثم استوطني الآراميون وسموني تدمر (أي الأعجوبة) وعندما فتح الرومان أمي سورية عام 64 ق.م، منحوني لقب "المدينة الحرة" وبموجب ذلك أُعفيت من الضرائب، ومُنحت امتيازات كثيرة.

فتحني العرب المسلمون في السنة الثالثة عشرة للهجرة، بقيادة القائد العظيم خالد بن الوليد (رضي الله عنه) صلحاً من غير إراقة نقطة دم.

أهم معالمي:

تميزت عن باقي أخواتي المدن السورية بكثرة آثاري التي لا تزال شامخة إلى الآن، منها: قوس النصر، والمسرح، والمدافن (وهي ثلاثة أنواع): القبور البرجية، والقبور المنزلية، وقبور الأقبية. وعندي نبع أفقا، وهو نبع صحي يتدفق من مغائر قديمة تفيض بالبخار الكبريتي وتشعّه دافئاً، وهو وسيلة للاستشفاء من كثير من الأمراض الجلدية والمعدية والمفصلية . 

تدمر - قصر الحير الشرقي

وعندي الكثير من القصور، أهمها: قصر الحير الغربي، وقصر الحير الشرقي.

مناخي صحراوي، وفي الصيف تهب عليّ نسمات ندية ابتداء من غروب الشمس، وتكسو مروجي في الربيع، بطونَ الأودية والسهولَ بالخضرة والأزاهير الجميلة.

قوس النصر

أضم مختلف أشكال الحياة البرية الشهيرة في البادية السورية، من غزلان المها والريم والحيوانات البرية والطيور، أشهرها أبو منجل، وعندي الكثير من الزواحف والنباتات وغيرها كثير.

يزورني مئات الآلاف من السياح من مختلف بلدان العالم، وخاصة من العالم الغربي ويقضون أياماً بين أوابدي الأثرية، والعديد منهم يأتي ليقيم حفل عرسه عندي، أو ليقضي شهر العسل بين أعمدتي وفي أحضان تاريخي العريق، والكم الهائل من آثاري الباقية بشموخها وألقها، وقلعتي العربية الفريدة، ومناخي الصحراوي، ونخيلي الرائع المذاق.

وأنتم يا أحبائي.. أنتظر زيارتكم لي، لتستمتعوا بمشاهدة آثاري العريقة، وتستظلوا تحت أشجاري الوارفة الظلال، وتتذوقوا تمري الحلو الطيِّب المذاق.

*     *     *

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006