|

 

مرّت الأيام
سريعاً، وهاهو شهر البركات يلملم
نفسه مودّعاً، لا أوحش الله منك يا
رمضان، يا شهر الرحمة والغفران،
والله إن القلوب لتنخلع من الوجد
والحزن على فراقك، فقد جمعت أواصر
القربى بين الأرحام، وأدخلت السرور
على قلوب الفقراء والمحتاجين، فقد
تسابق الناس على إكرام كل فقير، بل
والبحث عن الفقراء في الأزقة والدروب
الضيقة، والتفريج عن كل مكروب، عسى أن
ينالهم رضى الله ورضى رسوله الكريم
صلى الله عليه وسلم، ويدخلوا من باب
الريّان، وهو أحد أبوب الجنة الذي
جعله الله للصائمين.
ويقترب منا عيد
الفطر السعيد، أعاده الله علينا
وعليكم باليمن والخير والسعادة.
ولكن بأي حال عدت
يا عيد.. المسلمون يُذبحون في العراق
وفلسطين وفي غيرها من البلاد، أو
يحاربون في أرزاقهم ومعايشهم، أو
يُفتنون عن دينهم، وللأسف لا بواكي
لهم ولا مُعين غير الله تعالى.
ليكن شعارنا في
هذا العيد إدخال السرور على قلوب
هؤلاء المساكين، ولو بأقل من القليل،
ولا نملك إلا الدعاء لهم، وخاصة في
ليلة القدر عندما تلتقي السماء
بالأرض، وتتنزل الملائكة طوال الليل،
فرحة بهذه الليلة العظيمة، ومدّ يد
العون لهم إن استطعنا، ولنا أجر ما
سعينا له بإذن الله.
وليكن شعارنا
أيضاً أن نغير ما بأنفسنا، بأن نتوب
عن المعاصي توبة نصوحاً، ونتقرب إلى
الله وخاصة في هذا الشهر الفضيل، حتى
تتغير أحوالنا وأحوال المسلمين إلى
أحسن حال، فقد قال الله تعالى:
إن
الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما
بأنفسهم
وكل عام وأنتم
والأمة الإسلامية بألف خير.
*
* *
|