|


مشاركة
من : زهران حسين / الأردن
Zahran1979@hotmail.com
عاد الأب إلى بيته
متأخراً من عمله كالعادة وقد أصابه
الإرهاق والتعب، وجد ابنه الصغير
ينتظره عند الباب.
الابن: هل لي أن
أطرح عليك سؤالاً يا أبي؟.
الأب: طبعاً، تفضل.
الابن: كم تكسب من
المال في الساعة يا أبي؟
الأب غاضباً: هذا
ليس من شأنك، ما الذي يجعلك تسأل مثل
هذه الأسئلة السخيفة؟.
الابن: فقط أريد أن
أعرف أرجوك يا أبي أخبرني كم تكسب من
المال في الساعة؟
الأب: إذا كنت
مصرّاً : دينارين في الساعة.
الابن بعد قليل من
التفكير: هلا أقرضتني ديناراً واحداً
من فضلك يا أبي.
الأب ثائراً: إذاً
كنت تريد أن تعرف كم أكسب من المال لكي
أعطيك ديناراً تنفقه على الدمى
السخيفة والحلوى، اذهب إلى غرفتك ونم
فأنا أعمل طوال اليوم وأقضي أوقاتاً
عصيبة في عملي وليس لدي وقت لتفاهاتك
هذه.
لم ينطق الولد بأي
كلمة، نزلت دمعة من عينه وذهب إلى
غرفته لكي يخلد إلى النوم.
بعد حوالي ساعة أخذ
الأب يفكر قليلاً فيما حدث وشعر بأنه
كان قاسياً مع طفله، فربما كان الصبي
بحاجة للدينار.
ذهب الأب مباشرة
إلى غرفة ابنه، وفتح الباب ثم قال: هل
أنت نائم؟
فرد الابن: لا يا
أبي مازلت مستيقظاً.
قال له الأب: كنت
قاسياً معك، كان اليوم طويلاً
وشاقّاً. تفضل هذا الدينار الذي طلبته.
فرح الابن فرحاً
شديداً ولكن الأب فوجئ بالصغير يأخذ
ديناراً من تحت الوسادة ويضعه مع هذا
الدينار.
غضب الأب وسأله:
لماذا طلبت ديناراً ما دمت تملك
المال؟
رد
الابن ببراءة: لم
يكن لدي ما يكفي ، أما الآن فقد أصبح
معي ديناران. أريد أن أشتري ساعة من
وقتك نقضيها معاً..
|