|

يعتبر مسجد جنين
الكبير (مسجد فاطمة خاتون) من أهم
المعالم التاريخية في الحضارة
الإسلامية لمدينة جنين في فلسطين
الحبيبة.
تم بناء المسجد
أواخر عهد السلطان العثماني سليمان
القانوني سنة 974هـ /1566م، بنته المحسنة (فاطمة
خاتون) بنت محمد الأشرف بن قانصوه
الغوري، ويسمى المسجد أيضاً باسمها.
قصة
بناء المسجد:
مرت السيدة فاطمة
خاتون على بلدة جنين في رحلتها
التاريخية من لبنان وسوريا مروراً
بفلسطين، ولما وصلت إلى البلدة أعجبها
موقعها، حيث البساتين الخضراء
العامرة، والمياه المتدفقة ومن حولها
مرج بن عامر الشهير بتاريخه وخصب
أراضيه، ولما وصلت إلى موقع المسجد،
ورأت أنه ليس مكاناً للعبادة فحسب، بل
هو ملتقى المسافرين بين الشمال
والجنوب من فلسطين إلى سوريا ولبنان،
قررت أن تنشئ مسجداً، ليكون منارة
للعلم والإيمان، ومأوى لابن السبيل.
يوجد في المسجد
طغراء حجرية يعرفها العامة بـ(الطرة)
منقوشة بأيدٍ متخصصة، تحمل تاريخ
تشييد هذا المسجد.. والزاوية (ديوان عام
للمتعبدين المنقطعين للعبادة) والربط (مرابطة
الخيل) والخوانق (مقر للفقراء ومنسك
للدراويش) والمنبر.
مساحة
المسجد وحدوده:
تزيد مساحة
المسجد عن ثلاثة دونمات وربع الدونم،
وتمتد إلى القبلة جنوباً (الحوش) ومن
الجهة الغربية قناة معروفة بـ (عين
نيني)، ومن الجهة الشرقية يحده الشارع
المتجه من وسط المدينة إلى مدينة (الناصرة)
ومن الجهة الشمالية يحده شارع يتفرع من
شارع الناصرة ليلتقي غرباً بالشارع
المتجه إلى مدينة (حيفا).
وفي سنة 1321هـ/1903م
قام متولي الوقف الشيخ مصطفى بن عبد
الباقي وبالتعاون مع مفتي المدينة وإمام
جامعها بحملة لتوسعة المسجد شملت:
إضافة
الغرفة الغربية المعروفة بالجناح الغربي
من المسجد، وإضافة الليوان الغربي،
بأقواسه الأربعة ذات الأعمدة العريضة،
وإنشاء
الغرفة الغربية لإدارة شؤون المسجد
والمقرئين، أما الآن فقد أصبحت تستعمل
مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم، وتعلم
أحكام الترتيل والتجويد.
*
* *
|