مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي الأعزاء.. شهيدنا اليوم هو البطل بلال قصيعة من مواليد قرية "زرنوقة" في الثالث والعشرين من تموز سنة 1981م.

عاش شهيدنا في أسرة مكونة من تسعة بنات وولدين، وكان أكبرهما سناً، وامتاز منذ طفولته بالصدق والوفاء، والابتسامة العريضة التي لا تفارق وجهه الصغير، فأحبه الجميع.

تلقى شهيدنا بلال تعليمه الابتدائي في مدارس وكالة الغوث بالمخيم، والمرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور جباليا الإعدادية للاجئين، والمرحلة الثانوية في مدرسة أحمد الشقيرى ببلدة بيت لاهيا، ثم انتقل ليكمل مشواره التعليمي في الجامعة الإسلامية بكلية الشريعة، تخصص أصول الدين، ولم يستطع إكمال مسيرته الجامعية والحصول على درجة البكالوريوس لظروف الانتفاضة وتركيزه على العمل الجهادي المقاوم للاحتلال الصهيوني.

صفاته وخصاله

امتاز شهيدنا بلال منذ نعومة أظفاره بحبه الشديد للصلاة، والتزامه بمسجد الخلفاء الراشدين القريب من منزله، وحرصه على حفظ القرآن الكريم، وحضور حلقات العلم، إلى أن انتقل أهله وسكنوا في منطقة السكة شرق مخيم جباليا، فتولى بلال إمارة مسجد العودة وسط مخيم جباليا، أضافت على عقله وعياً وفكراً دعوياً، فكان يفعل كل ما يؤمر به دون تردد أو خجل، همّه الوحيد دينه ووطنه وقضيته.

مخيم جباليا

التحق شهيدنا بلال في المقاومة منذ بداية الانتفاضة، فتولى إمارة مجموعات في مسجد الخلفاء الراشدين ومنطقة مشروع بيت لاهيا، وكان أول من أطلق قذائف الهاون والصواريخ على المغتصبات الصهيونية مع الشهيد القائد وائل نصار، وبعد تطور العمل العسكري انتقل شهيدنا للعمل في وحدات التصنيع العسكري وكان أحد أعضاءها، ثم نقله إخوانه للعمل في  جهاز الأمن ليتولى أمارته في محافظة شمال غزة، لما رأوا فيه من سرية وكتمان شديدين، ولكنه طلب من إخوانه أن يعيدوه للعمل في مجال التصنيع، فأعادوه بعد إلحاح شديد.

لحظات قبل استشهاده

كان شهيدنا بلال يتمنى الشهادة دائماً، وقبل استشهاده بأيام أوصى زوجته بالتفرغ لتربية طفليه بنان وبكر، وقال لها: "ستنالين الأجر العظيم على ذلك، وستكونين سيدة الحور العين في الجنة".

وعن لحظاته الأخيرة قبل استشهاده تحدثنا والدته فتقول: جاء بلال بطعام الغذاء فعندما تناولته قلت له: الله يطعمك من ثمار الجنة.. ففرح بذلك كثيراً وطلب مني أن أردد هذه الجملة كثيراً.

ويرتقي شهيداً

أفاد شهود عيان أنه في الساعة الثالثة والربع فجر يوم الأربعاء 19 ربيع الآخر1427هـ الموافق 17/5/2006م، اعترض مسلحون سيارة سوبارو يستقلها شهيدنا بلال قصيعة وزميله رامي أبو سخيلة، وحصلت بينهما مشادة تطورت إلى إطلاق النار بغزارة شديدة على السيارة، أسفر عن إصابة شهيدنا بلال بعيار ناري في الظهر، ونقل إلى مستشفى العودة بجباليا، وأُدخل غرفة العناية المركزة، ليخرج شهيداً في سبيل الله والوطن، فيما أصيب زميله بشظايا الأعيرة في كتفه ويده اليسرى، ووصفت جراحه بالطفيفة.

إلى جنان الخلد أيها الشهيد البطل، وجمعنا الله معكم في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006