مكتبة الأطفال

الأعداد السابقة

 

مولده ونشأته:

مدينة بيرزيت

ولد الشاعر كمال ناصر في بلدة "بيرزيت" شمال مدينة رام الله في فلسطين المحتلة عام 1924م، ونشأ فيها داخل عائلة محافظة ومتدينة، وأنهى تعليمه الابتدائي والثانوي في كلية بيرزيت.

علمه وعمله:

مدينة بيروت

عندما أنهى دراسته الثانوية توجه إلى العاصمة اللبنانية بيروت حيث التحق بالجامعة الأمريكية فيها وحصل على درجة البكالوريوس في الآداب والعلوم، ثم عاد إلى فلسطين وعمل مدرساً للغة العربية في مدرسة صهيون بالقدس لعدة سنوات، ثم توقف عن العمل والتحق بمعهد الحقوق وقضى فيه أربع سنوات حصل خلالها على إجازة الحقوق، وعندما أنهى دراسة الحقوق عين مدرساً للأدب العربي في الكلية الأهلية بمدينة رام الله.

وعندما دخل الاحتلال الصهيوني لفلسطين سنة 1948 أصدر جريدة يومية مع عدد من أصدقائه وكانت تتناول المجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ومقالات تحريضية للجهاد ضد المحتل، حتى إنه التحق بمجال العمل الحقوقي يوقظ الضمائر ويستنهض الهمم للنضال والجهاد ضد الاحتلال، وفي سنة 1969 انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسئولاً عن دائرة الإعلام والتوجيه القومي.

شعره ومؤلفاته:

كان شاعرنا مولعاً بالشعراء القدامى فكان يستمتع بقراءة قصائد المتنبي والبحتري وغيرهما من الشعراء، ثم بدأ بكتابة قصائد في المناسبات الإسلامية والوطنية.

كان لشاعرنا ثلاثة دواوين جمعت الكثير من القصائد التي ألفها وهي: ديوان "جراح تغني" و "أنشودة الثأر" و "أناشيد"، هذا بالإضافة إلى عدد من القصائد والملاحم الشعرية التي نشرتها الصحف والمجلات وأثرت في الناس عامة وخاصة ومن أبرزها قصيدته المشهورة "عيسى ابن مريم".

وفاته:

انتقل شاعرنا إلى جوار ربه شهيداً في جريمة اغتيال بشعة نفذها عملاء الاحتلال الصهيوني أثناء إقامته في العاصمة اللبنانية بيروت في العاشر من نيسان عام 1974.

ونقدم لكم – أحباءنا الأشبال – هذه القصيدة الجميلة وهي قصيدة (اليتيم):

حـاربـيـه وأمـعـنـي فـــي iiعـذابـهْ
يــا رزايــا فـلـيس يـعـرف مـا iiبـه

سـكـرة لـلـشقاء لــم يـصـحُ iiمـنـها
صـرعـتـه عــلـى ربــيـع iiشـبـابه

حـمـل  الـرزء وهـو يـجهل مـا iiالـرزء
ويــمـشـي عــلـى رؤوس iiحــرابـه

سـلـخـته الـحـيـاة عـــن iiأبــويـه
ونـــأت بـالـيـتيم عـــن iiأتــرابـه

*****
لا تـلـومـوه إن شــكـا رُبَّ iiشــكـوى
خـفـفـت  مـــن شـقـائـه iiوعـذابـه

إن لــلـدمـع صــرخـة تـسـمـع iiالله
كــوقـع  الــصـلاة فـــي iiمـحـرابه

مَـنْ  لـهذا الـضعيف فـي الـزمن iiالـظالم
غــيـر  الــدمـوع مـــلء أهــابـه

مَــنْ لـهـذا الـقـلب الـشـقي iiالـمُعَنَّى
جــرَّدَتْـهُ الأيـــام مـــن iiأحـبـابـه

*****
هـم بـين أهـليهم فـكيف يرون آلام iiالشريد
هـم فـي ديـارهم فـكيف يتاق للوطن البعيد
أتراهم عرفوا الرياض الخضر من خلف الحدود
كـذبوا  فـما اشتاقوا ولكن إفكهم لطم iiالخدود
*****
يـا  ويل من خانوك يا وطني إذا جاء iiالحساب
يا  ويل من عاشوا بآلامي ومن حازوا iiالرغاب
يـا ويـلهم مـن يوم ثورتنا على هذا iiالعذاب
*****
قـالوا غـريب أجنبي وأرضهم أرض iiالعروبة
ويـطاردونك فـي ديـارهم بـأحكام iiغـريبة
وتـحس فـي نـظراتهم مَـيْناً وأفكاراً iiمريبة
تـلكم ثـمار البعد يا قومي وتلك هي iiالضريبة
*****
يـا  وحـدة تـرنو لها عين الشريد iiوترتجيها
يـا  وحـدة تـقنا لـمطلعها وبـتنا نـبتغيها
الـعودة الـكبرى بـأفقك شمس مجد iiنجتليها
هـيا أريـناها عـلى أرض الـقداسة iiأطلعيها

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2006