|

جدتي
مرحبا
جدتي كيف حالك مشكلتي صعبة وهي أمي
لأنها مسيحية فحاولت معها ودعيت الله
أن يعديها إلى دين الحق
فماذا
افعل هل من حل ؟؟؟؟؟ ساعديني
ملاحظة
أبي غير مهتم في
هذه المسالة
وأنا
اسمي رهف
حبيبتي
رهف.. اسم على مسمى.. اسمك رهف
وأحاسيسك مرهفة حساسة ودودة وخاصة إلى
أقرب الناس إليك، أمك وليس هناك أغلى
من الأم.
حبيبتي الله
سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله:
﴿إنك لا تهدي من
أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم
بالمهتدين﴾ ﴿56﴾
القصص
أي أنك حبيبتي لا
تستطيعين أن تهدي أمك إلا إذا أرادت
أمك أن تهتدي، لا كما يظن بعض الناس أن
الله إذا أراد أن يهدي إنساناً هداه،
وإذا لم يرد هدايته لا يهديه وهذا ليس
عدلاً، وإنما إذا أراد الإنسان
الهداية، سخر الله له من يأخذ بيده إلى
الطريق الصواب، ويدله على الخير
وييسره له، فالله عادل كل العدل كريم
واسع الكرم.
إذاً أمك هي التي
تقرر طريقها إما إلى جنة الرضوان أو
إلى.. لا سمح الله.
وكم تمنى حبيبنا
المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يهدي
عمه أبا طالب، الذي وقف إلى جانبه وأيد
الدعوة الإسلامية تأييداً رائعاً، ومع
ذلك لم يدخل دين الإسلام، وعندما وافى
الأجل أبا طالب وقف إلى جانبه الرسول
الرحيم، وطلب من عمه أن يدخل الإسلام،
بصوت كسير حزين مشفق على ما سيؤول إليه
عمه من عذاب الآخرة، ولكن عمه أبى ذلك
حتى لا يقال عنه بعد مماته أن أبا طالب
قد صبأ، فخسر الجنة وخسر استغفار
الرسول له.
ما عليك حبيبتي
إلا أن تدعي الله بقلب متلهف أن يشرح
صدر أمك للإسلام، وأن تُحسني رعاية
أمك، لأن الله أمرنا بذلك حتى وإن كانت
مشركة، لعلها تثوب إلى رشدها بعد أن
ترى أخلاقك العظيمة التي أمرنا الله أن
نتقيد بها، وكم من مشرك هداه الله بسبب
حسن خُلُق المسلمين من حولهم.
أعانك الله وسدد
خُطاك، وهدى أمك إلى الطريق الصحيح إن
شاء الله إنه قريب مجيب الدعاء.
وأتمنى
إن حصل أي تغيير في سلوك أمك أن تخبريني
يا حبيبتي حتى أفرح لأمك وأفرح لفرحك.
|