|


السلام عليكم
أحبائي الغالين.. شهيدنا اليوم هو
البطل إسماعيل أبو الخير، من مواليد حي
الشجاعية 24/4/1984م, في أسرة ملتزمة
متواضعة تحب الشهادة وتعشقها.
درس شهيدنا
إسماعيل المرحلة الابتدائية في مدرسة
الفرات الابتدائية, والإعدادية في
مدرسة معاذ بن جبل، والثانوية في مدرسة
جمال عبد الناصر, والتحق بعدها بكلية
المجتمع.
تحدثنا
والدته عنه فتقول: "كان
إسماعيل منذ صغره محبوباً من جميع
إخوانه وكل من عرفه، كان هادئاً منذ
صغره، يحب المساجد ويحافظ على الصلاة
في المسجد وعلى قيام الليل، ويصل رحمه
باستمرار، وكان يعشق الأطفال ويحبهم.
ورغم هدوئه، إلا
أنه كان شجاعاً مقداماً، لم يرق له أن
يرى أرضه تستباح، واليهود يقتلون
الشيوخ والأطفال، فما كان منه الا أن
رشق الحجارة على الصهاينة في
الانتفاضة الأولى رغم صغر سنه.
شارك شهيدنا
إسماعيل في العديد من الأنشطة
الجماهيرية والدعوية في المسجد،
والتحق بكتائب المجاهدين منذ بداية
الانتفاضة المباركة، فكان يقضي ليله
مرابطاً على الثغور، ونهاره في العمل
الدعوي والجماهيري، فقد وهب نفسه لله
عز وجل والجهاد.
كما شارك شهيدنا
إسماعيل في الكثير من المهمات
الجهادية, التي أثخنت العدو الصهيوني,
وقام بتصوير معظم مهمات إطلاق
الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصبات
الصهيونية, وتصوير المعسكرات
التدريبية للمجاهدين، وعمليات تجريب
العبوات الناسفة، وغيرها الكثير من
العمليات الفدائية.
كان يُطلق على
شهيدنا لقب "مكوك القسام" لشجاعته
وإقدامه، فقد كان لا يخشى في الله لومة
لائم، وكان في المقدمة دائماً.
موعد
مع الشهادة
قبل استشهاده
بيوم كان شهيدنا جالساً مع إخوانه
يمازحهم، وكأنه يعلم أنه سيفارقهم،
فقد كان كثير الابتسام في هذا اليوم
حتى استغرب أهله من ضحكه ومرحه.
وفي صباح يوم
الثلاثاء 29 ذو القعدة 1427هـ الموافق
19/12/2006م، قامت مجموعة من جهاز
المخابرات بمحاصرة مستشفى الشفاء،
وأطلقت عدداً من قذائف الـ "RPG"
تجاه عناصر القوة التنفيذية المكلفين
بحراسة المستشفى، فأصابت إحدى هذه
القذائف شهيدنا البطل مما أدى إلى تمزق
جسده الطاهر إلى أشلاء، ليرتقي إلى
الله تعالى بعد مسيرة جهادية مباركة
قضاها جهاداً في سبيل الله ودعوة إلى
الله تعالى..
استشهد
إسماعيل ولسان حاله يقول:
أمُحرّقي بشواظ
نارك خُذ نصيبَك من حريقي...
دوّت رعودي
القاصفاتُ عليكَ والتمعتْ بُروقي...
خذ هذه الأقساط
واخصمها من الدين العتيقِ
أنا صخرةٌ صمّاء
من لهبٍ من القعر السحيقِ...
سجّل لديك اسمي
سعيدٌ والألوفُ على الطريقِ
إلى جنات الخلد
أيها الشهداء الأبطال، ولتبقى راية
الجهاد عالية مرفرفة ما دام الاحتلال
باقياً في وطني الحبيب فلسطين.
|