بإمكانكم إضافة بريدكم الإلكتروني لنرسل إليكم التحديثات والإضافات

 

الأعداد السابقة

السلام عليكم أحبائي الغالين.. شهيدنا اليوم هو القائد البطل أحمد عبد الكريم العرقان من مواليد مصر- القاهرة في 1/1/1972م من أسرة ملتزمة مجاهدة مغتربة عن وطنها الحبيب.

القاهرة

تربى شهيدنا أحمد على موائد القرآن الكريم، وبين دفتيه الشريفتين، ليكون نعم الفتى في صغره، ونِعم الشاب المسلم الذي ما لبث أن التحق بالكلية الحربية للدفاع الجوي، ويشاء الله عز وجل أن يُصاب شهيدنا إصابة تمنعه من إكمال دراسته.

كان شهيدنا أحمد محبوباً عند الجميع، ثابت الجنان لا يخاف في الله لومة لائم، جسور لا يهاب لقاء العدو، يصفه كل من عرفوه بالشجاعة والجرأة والثبات والقوة، بالإضافة إلى أنه رجل زاهد عابد قليل الكلام، مشغول بذكر الله، والشهادة في سبيله.

عاد شهيدنا أحمد إلى أرض الوطن، وكله شوق للجهاد وتخليص أبناء شعبه من ظلم وقهر الصهاينة الأوغاد، ومع اشتعال شرارة الانتفاضة المباركة، أحس شهيدنا بأن الأمل الذي كان يحلم به دائماً قد تحقق، وسيكون له شرف المواجهة مع أعداء الله.

في سنة 2001م انضم شهيدنا أحمد إلى صفوف المقاومة المسلحة بشكل سري جداً، وأخذ يُجري التجارب لاكتشاف المواد المتفجرة وحشوات الصواريخ. كان قائداً ميدانياً فذاً يستطيع تقدير الموقف بالحكمة، وفن القيادة، وبصيرة العابد المتصل بالله، وكان أستاذاً في فن القنص، وهو الذي أوجع البرج العسكري بتل السلطان، الذي كان مقاماً على الأرض المغتصبة التي تعود لآل زعرب، ولم يفلت منه برج حردون العسكري على الحدود المصرية الفلسطينية المجاور لمخيم يبنا، فقام بإحدى المرات بقنص جندي يهودي في رأسه مباشرة، وكانت البندقية المفضلة له في عمليات القنص بندقية روسية الصنع من نوع "برجنيف".

كانت أول عمليات شهيدنا إطلاق قذيفة أر بي جي على مدرعة عسكرية بالقرب من بوابة صلاح الدين، وعمليات إطلاق أخرى طلب -رحمه الله- التكتم عنها، عدا عن خبراته المتعددة كمرجع في جميع أنواع الأسلحة التي تدخل للقطاع، وخبير بارع في تصفير أسلحة القنص وقاذفات الأر بي جي وتأمينها، ويرجع الفضل له أنه أول من أعطى دورات التدريب على مستوى رفح والقطاع على استخدام الأر بي جي المضاد للدروع، وكان ينتقل (رحمه الله) بهمة ونشاط من منطقة لأخرى لتدريب المجاهدين على كيفية استخدام الأسلحة، وتخريج أفواج من المتخصصين في جميع أنواع الأسلحة والمهارات العسكرية (مهارات الميدان).

يوم الشهادة

قبل أيام قليلة من استشهاده سافر شهيدنا إلى مصر ليزور والديه ويطمئن عليهما، كأنها زيارة مودع. وفي 3/9/2006م أوصى شهيدنا أحمد أحد إخوانه بعدم تعليق صور له إذا استشهد.

وفي مساء الثلاثاء 5/9/2006م وبينما شهيدنا أحمد مع أخيه المجاهد القائد أحمد عبد الكريم عاشور يسيران في سيارتهما في حي الجنينة بمدينة رفح الصمود، وإذا بطائرة استطلاع صهيونية غادرة تحوم فوقهما وتقصفهما بصاروخين، لتنتقل أرواحهما الطاهرة إلى بارئها.

إلى جنان الخُلد أيها الشهداء الأبطال، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى إنه سميع مجيب.

مكتبة الأطفال

أرسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحاً

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح   ©  2007