|

مولده
وعلمه:
هو الشاعر محمود
نديم بن عبد الحميد الأفغاني ووالده
أحد علماء الآثار المعروفين في فلسطين
كما أنه من العلماء المتبحرين في الأدب
الفارسي...
ولد شاعرنا في
مدينة يافا الواقعة على الساحل الشرقي
للبحر الأبيض المتوسط سنة 1926 وتلقى
دراسته الابتدائية في مدرسة دار
العلوم الإسلامية ثم انتقل إلى ثانوية
مدينة يافا الأميرية.

مدينة
يافا
بدايته
الشعرية:
أثناء دراسته
الثانوية ظهر حبه وميله للأدب والشعر
فقام والده بالعمل على تنمية موهبته
الأدبية والشعرية عن طريق إرساله للتعلم
على العديد من الأساتذة والمشايخ وعلى
رأسهم الأستاذان الشيخان إسماعيل
الريماوي كبير مدرسي جامع يافا الكبير،
والشيخ سليم البعقوي الشاعر والأديب
الفلسطيني المعروف.
وفي مطلع شبابه
أخذ الأفغاني ينشر همسات روحه على صفحات
الصحف اليومية التي كانت تصدر في مدينة
يافا، والجامعة الإسلامية، والدفاع،
وغيرها.. وكان القسم الأكبر من شعره
وطنياً حماسياً.
وعندما حدثت
المأساة سنة 1948 اضطر للنزوح مع أسرته من
يافا إلى بيت لحم أولاً
فمدينة السلط الأردنية ثانيا حيث بدأ
ينشر قصائده في الصحف اليومية في فلسطين
والأردن إضافة إلى إلقاء عددٍ منها عبر
إذاعة القدس وعمان.

مدينة
السلط
وقد نظم الأفغاني
الشعر في الأغراض الذاتية والوطنية
والقومية والاجتماعية، إلا أن أغلب
القصائد كانت وطنية بكى فيها الوطن
المغتصب وأيامه الباسمة في ربوعه وصور
عذاب اللاجئين وأبرز بطولة أبنائه في
جهادهم ضد الانتداب البريطاني
والصهيونية.
وقد سار على طريق
القصيدة ذات الوزن الواحد والقافية
الواحدة في غالبية قصائده، ونَوَّعَ
القافية في بعض القصائد ونظم رباعيات في
بعض الأحيان مستمدة من الحياة العربية.
وفاته:
توفي الشاعر محمد
نديم الأفغاني سنة 1980 في الأردن ودفن
فيها.
وألقي
عليكم أحبائي من شعره قصيدة جميلة وقصيرة
بعنوان "أواه"
ويصف فيها موطنه فلسطين حيث يقول:
أواه
ليلايَ
خَلِّ القلبَ في برحائهِ
فلقد أثرتِ كوامناً
من دائـهِ
أذكرتنِي
وطناً شدوتُ مغرداً
في أيكه وصدحتُ في أرجائهِ
وليالياً
في ثغر يافا لم تعـد
إلا كحلم الطفـل فـي إغفائهِ
ومجلس
الأدباء فوق رمالها
في نخبة الأفذاذ
من شعرائه
ومراتعاً
فيها قضيت لبانـة
لفؤادي المعمـود بين
ظبائه
|