|


السلام عليكم
أحبائي الغالين.. شهيدنا اليوم هو
البطل يحيى السروري من مواليد مدينة
غزة الأبية سنة 1986م، من أسرة متواضعة
بسيطة العيش، تعاني كغيرها من الأسر
الفلسطينية قسوة الحياة الاقتصادية
والاجتماعية، بسبب الاحتلال الذي
يحاول إذلال الفلسطينيين في لقمة
عيشهم..

مدينة
غزة
وصل شهيدنا يحيى
في دراسته إلى الصف السادس الابتدائي،
بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي
تمر بها أسرته، ثم وفاة والده ومعيلها.
كبر شهيدنا يحيى
على صغر سنّه، وأصبح يحمل همّ عائلته
ويشاركها أعباءها، وأخذ يبحث عن عمل
يوفر لأهله لقمة العيش، ويساعد إخوته
في كل ما يحتاجه البيت، فعمل في صنعة
الرخام، ثم توجّه إلى الأمن الوطني في
الإدارة المدنية، ولكن الصهاينة
توعّدت بقصف مواقع الأمن الوطني،
ليعود بعد ذلك إلى مهنته في عمل الرخام.
تميز شهيدنا يحيى
بصفات وأخلاق حسنة وطباع من لا يريد
هذه الدنيا وإنما يبتغي الأجر وإرضاء
الله تعالى، فكان حليماً قليل الغضب،
حنوناً على الصغار، يحترم الكبير
والصغير.
التزم بطلنا يحيى
في صلاته وعبادته مبكراً، وكان شديد
الحرص على الصلاة جماعة، وخاصة صلاة
الفجر، وكان يصوم يوماً ويفطر آخر،
وعُرف عنه حبّه للإنفاق ومساعدة
الآخرين.
انضم بطلنا يحيى
إلى صفوف المقاومة قبل استشهاده بثلاث
سنوات، وشارك إخوانه في الرباط على
الثغور في عدة مناطق على حدود غزة،
فكان نِعم الجندي المقدام الذي لا يعرف
للراحة طعماً إلا بالرباط والجهاد في
سبيل الله عز وجل، حتى تتحرر أرضه من
أيدي الغاصبين، وكان يشتري الرصاص من
ماله الخاص.
شارك
شهيدنا في العديد من المهمات الجهادية
التي أرعبت قوات الاحتلال الصهيوني،
وشهد له كل من شاهده بإقدامه وشجاعته
وتقدمه في الصفوف الأولى للمجموعات،
وكان له شرف تفجير ناقلة جند في إحدى
الاحتياجات الصهيونية المتكررة لقطاع
غزة والتي أثلجت صدرنا وصدره.
عرس
الشهادة
في أيامه الأخيرة
أحس بطلنا يحيى أنه سوف يلقى الله
شهيداً، فقال لبعض إخوانه قبل
استشهاده بيومين أنه يشعر بقرب
استشهاده، وأخبرهم عن ديونه وما له وما
عليه، وبعد ليلة من الرباط والتربص
لأعداء الله لم يذهب يحيى لبيته ليرتاح
كما طُلب منه، ولكنه ذهب وبقى في
الاجتياح الصهيوني لحي الدرج ومنطقة
الجبل، وفي السادس والعشرين من تموز
عام 2006، وأثناء وجوده في الاجتياح
برفقة بعض المجاهدين وبينما هم في حالة
تربص للأعداء استهدفتهم قذيفة صهيونية
غادرة من الدبابات المتمركزة في
المنطقة، في اللحظة التي غادر فيها
شهيدنا المكان، لتصيبه قذيفة غادرة
بشكل مباشر، ليلقى الله بها شهيداً وقد
صدق إحساسه بنيله الشهادة في سبيل الله
عز وجل.
إلى
جنات الخُلد أيها الشهداء الأبطال،
وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى إن
شاء الله تعالى.
|