|
الريح
استمرت، دفعته أكثر، لم يعد يرى شيئاً،
وقع منه الكتاب.. اشتدت العاصفة، أخذت
كتابه، رفعته ، دفعته بعيداً بعيداً،
جرى خلفه صارخاً:
-الكتاب..
الكتاب..
الكتاب
راح.. راح بعيداً.. اختفى، هدأت
العاصفة، استقرَّ كلّ شيء على الأرض،
حمد الله على السلامة، راح يبحث عن
الكتاب، لم يجده، بحث وبحث، العاصفة
القاسية أخذت الكتاب، رآه صديقه أحمد
وهو يبحث عن الكتاب.. راح يبحث معه..
وطال البحث دون جدوى، قال أحمد:
-
وماذا ستفعل يا زكريا؟.
قال
زكريا:
-
سنعود للبيت.. لقد أزف الغروب.
قال
أحمد:
-
والكتاب؟!
أشار
زكريا إلى رأسه وقال:
-
هنا!.
قال
أحمد:
-
كيف؟
قال
زكريا:
-
لقد فهمته وحفظته وصار في العقل
والقلب، ولو شئت لكتبته لك سطراً سطراً..
قال
أحمد:
-
رائع يا زكريا.. حقاً لم يضع كتابك.
|