|
جلس
الضابط وهو يفكّر بكلّ ما قاله مارك..
لم
يكن الضابط مقتنعاً، بل كان يشعر أنّ
مارك ألّف قصّة وهمية، وأنّه أخفى
الحقيقة.

رنّ
جرس الهاتف.. فرفع الضابط السمّاعة،
وأخذ يتحدّث.
كان
هناك شخص مجهول يطلب مقابلته ليبلّغه
بمعلومات مهمّة حول الكنز.

كان
مارك يجلس في زنزانته، وهو يفكّر فيما
إذا كان الضابط قد اقتنع وصدّق ما رواه
له أم لا..

بعد
ثلاثة أيّام.. دخل العريف (ريد) على
الضابط الذي كان يجلس في مكتبه. أدّى
التحيّة وقال:
-
سيّدي. وصل الشّاب الذي طلبت منّا أن
نبحث عنه.

جلس
الشّاب على كرسيّ بجوار مكتب الضّابط..
وقال:
-
اسمي مايكل.. وأدعى ميكي.
سأله
الضابط إن كان يقيم أو يعمل في الفندق
الذي قال مارك أنّه التقاه فيه. فأجاب
الشاب أنّه يقضّي إجازته هناك منذ
حوالي أسبوعين.

بعد
نصف ساعة من الأسئلة والأجوبة غادر
الشاب مكتب الضابط بصحبة العريف (ريد)،
وقد طلب الضابط من (ريد) أن يري الشّاب
السجين (مارك).

وقف
العريف (ريد) أمام زنزانة السجين (مارك)
وإلى جانبه الشّاب (مايكل). سأله (ريد):
-
هل هذا هو الشخص الذي شاهدته في
الفندق؟.
أجاب
مايكل:
-
نعم.

عاد
العريف (ريد) والشاب إلى مكتب الضابط،
وأحسّ مارك بالارتياح. فهذا هو شاهد
إثبات على صدق روايته يؤيّد ما قاله
للضابط.

في
المكتب، سأله الضابط وهو يجلس:
-
أين رأيت مارك أول مرّة قبل أن تشاهده
في الفندق؟.
فوجئ
الشّاب بسؤال الضابط. ولم يستطع أن
يخفي ارتباكه.

قدّم
الضابط قدحاً من الماء للشّاب، وجلس
أمامه على كرسيّ مقابل لكرسيّه. وراح
يطمئنه على أنّ اعترافه وإدلاءه
بالمعلومات الدقيقة والصحيحة سيجنّبه
المشاكل مع القانون.

أخذ
الشّاب يحكي للضابط كيف تعرّف إلى
مارك، وكيف التقيا قبل أن يسرق
الخريطة، وكيف اتفقا على أن يوقعا
بالقرصان، ليصبح الكنز لهما فقط، وأنّ
مارك جاء مع القرصان إلى الفندق.

قال
الشاب:
-
عندما جاءا إلى الفندق، تعمّد مارك أن
يجلس في الصّالة أمامي بالضبط،
متظاهراً أنّه لا يعرفني.. وراح يقرأ
جريدة.

وتابع
الشاب حديثه:
-
نهضت من مكاني، وأنا أنظر للقرصان،
فانتبه إلى ذلك.

وقال
الشاب:
-
وقفت قرب موظّف الاستقبال، وأنا أنظر
إلى القرصان، الذي اعتقدَ أنّني ضابط
شرطة يراقبه.

البقية
في العدد القادم بإذن الله
|